10/06/2026
🚩لأول مرة في التاريخ
تجربة بشرية لإعادة شباب الخلايا بهدف علاج الجلوكوما ( الماء الأزرق )
في خطوة قد تُعد من أكثر التطورات جرأة في أبحاث الشيخوخة والطب التجديدي، بدأ العلماء أول تجربة سريرية على البشر لاختبار تقنية تهدف إلى إعادة بعض الخلايا المسنة إلى حالة أكثر شبابًا.
حيث تلقى أول مريض مصاب بالجلوكوما المزمنة ( الماء الأزرق ) العلاج الجيني ضمن دراسة أولية تضم 12 مشاركًا. ويستخدم العلاج ثلاثة من عوامل ياماناكا الأربعة، وهي OCT4 وSOX2 وKLF4، في محاولة لإعادة عقارب الساعة البيولوجية للخلايا العصبية في العين إلى الوراء واستعادة خصائصها الشبابية. وإذا أثبتت التجربة سلامتها وفعاليتها، فقد تمثل نقطة تحول في مجال الطب التجديدي وعلاج الأمراض المرتبطة بالشيخوخة.
الجدير بالذكر ان العلاج يعتمد على تنشيط ثلاثة جينات OCT4و SOX2 و KLF4 حيث يتم نقلهم إلى العين بإستخدام فيروس آمن جينيا وعندها هذه الجينات الثلاثة ستنشط كل العوامل الجينية المرتبطة بقدرتها على إعادة ضبط البرنامج البيولوجي للخلايا جزئيًا.
وهذه الجينات هي جزء من عوامل “ياماناكا” الشهيرة والتي حصل فيها على نوبل 2012 والتي أحدثت ثورة في علم الخلايا الجذعية.
ولكن بدلًا من إعادة الخلايا بالكامل إلى حالة جذعية بدائية كما اعلن عنها في جائزة نوبل ، يسعى الباحثون بذكاء إلى تحقيق ما يُعرف بـ إعادة البرمجة الجزئية، وهي عملية تهدف إلى استعادة بعض الخصائص الشبابية للخلايا مع الحفاظ على هويتها ووظيفتها الأصلية.
ويعتقد العلماء أن التقدم في العمر يترك بصمات بيولوجية داخل الخلايا، تشمل تغيرات في التعبير الجيني، وحصول تلف في الحمض النوويDNA damage ، واضطرابات في تنظيم الجينات. وهنا يكون التدخل بحيث من الممكن التحكم هذه التغيرات وعكس عقارب الزمن ، مما يسمح للخلايا بالعمل كما لو كانت أصغر سنًا.
وتركز التجربة الحالية على خلايا الشبكية والعصب البصري التي تتضرر تدريجيًا لدى مرضى الجلوكوما. وفي الوقت الحالي، تقتصر معظم العلاجات على خفض ضغط العين لإبطاء تقدم المرض، ولكنها لا تستطيع إصلاح الخلايا العصبية. أما العلاجات الجديدة تهدف إلى استعادة قدرة هذه الخلايا على البقاء والعمل من خلال تجديد حالتها البيولوجية.
وقد أظهرت دراسات سابقة على الحيوانات نتائج واعدة، حيث تمكن الباحثون من استعادة بعض وظائف العصب البصري وتحسين الرؤية لدى فئران تعاني من تلف عصبي مرتبط بالعمر. إلا أن نجاح هذه النتائج في البشر لم يكن معروفًا حتى الآن، وهو ما تسعى هذه التجربة إلى اختباره.
في المرحلة الأولى في اي دي تجارب سريرية ، يركز الباحثون على تقييم سلامة العلاج بالدرجة الاولى والتأكد من أن إعادة البرمجة الجزئية لا تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة مثل فقدان هوية الخلايا أو النمو غير المنضبط. وإذا أثبتت هذه التقنية سلامتها وفعاليتها فستفتح الباب أمام جيل جديد من العلاجات التي تستهدف الأسباب البيولوجية للأمراض المرتبطة بالشيخوخة وخصوصا الأمراض العصبية
المصدر بالتعليقات