23/07/2026
…تخيل للحظه
وراء البالطو الأبيض… إنسان 🤍
هذه ليست حملة للدفاع عن الخطأ…
وليست حملة لتجميل صورة أحد…
هذه حملة لتذكير الناس بحقيقة بسيطة جدًا:
وراء كل بالطو أبيض… إنسان.
إنسان قد يكون أبًا أو أمًا…
ابنًا أو ابنة…
زوجًا أو زوجة…
له بيت ينتظره، وأطفال يخاف عليهم، ووالدان يدعو لهما، وأحلام، وتعب، ودموع لا يراها أحد.
الطبيب لا يدخل غرفة الكشف وهو آلة.
يدخلها بقلب يحمل هموم مرضاه… وأحيانًا يحمل هموم حياته أيضًا.
نحن لا نطلب تقديس الطبيب…
ولا نطلب أن يكون فوق النقد.
فالخطأ يُحاسَب، والحق يعود لأصحابه.
لكننا نطلب شيئًا واحدًا فقط…
أن تعود الرحمة إلى العلاقة بين الإنسان والإنسان.
أن نتذكر أن الاحترام لا يُنقص حق المريض…
كما أن احترام المريض لا يُنقص من كرامة الطبيب.
هذه الحملة ليست للأطباء فقط…
بل لكل من يرتدي الزي الأبيض:
التمريض، الصيدلة، العلاج الطبيعي، طب الأسنان، الطب البيطري، وكل من اختار أن تكون مهنته خدمة الإنسان.
إذا كنت تؤمن أن الرحمة هي أساس الطب…
وأن الكلمة الطيبة قد تشفي قبل الدواء…
فكن جزءًا من رسالتنا.
وراء البالطو الأبيض… إنسان.
لو نزعتَ البالطو الأبيض عن الطبيب…
ماذا سيبقى؟
سيبقى إنسانًا…
يخاف على أمه إذا مرضت.
يفرح بنجاح أولاده.
يبكي عندما يفقد مريضًا حاول إنقاذه.
ويتألم عندما يعود إلى بيته منهكًا بعد ساعات طويلة من العمل.
لكننا أحيانًا لا نرى كل هذا…
نرى البالطو فقط.
ومن هنا بدأت فكرة هذه الحملة…
“وراء البالطو الأبيض… إنسان.”
ليست حملة لتبرير الأخطاء…
فالخطأ يُحاسَب، والمريض له كل الحق في العدالة.
وليست حملة لطلب تعاطف خاص مع الأطباء.
إنها دعوة لأن نستعيد شيئًا فقدناه…
الرحمة.
أن نتذكر أن الطبيب، والصيدلي، وطبيب الأسنان، والتمريض، والعلاج الطبيعي، والطبيب البيطري…
كلهم بشر قبل أن يكونوا أصحاب مهن.
يتعبون…
ويخافون…
ويمرضون…
ولديهم أسر تنتظرهم كما تنتظر كل أسرة عزيزًا عليها.
حين نحترم الطبيب…
لا نخسر حق المريض.
وحين نحترم المريض…
لا نفقد كرامة الطبيب.
فالطب لا يعيش إلا إذا بقيت الإنسانية حاضرة بين الطرفين.
إذا وصلت إليك هذه الكلمات…
فلا تمر عليها مرور الكرام.
شاركها…
لعلها تذكر شخصًا بأن خلف كل بالطو أبيض قلبًا ينبض، وروحًا تتألم، وإنسانًا يستحق أن يُعامل بإنسانية.
وراء البالطو الأبيض… إنسان.
وهذه ليست مجرد حملة…
إنها دعوة لإعادة الرحمة إلى مجتمعنا.
🤍
ً