21/04/2026
لم أكن أريد ركوب الترند في هذا الوقت، لكن أصبح من الواجب توضيح بعض الأمور حتى لا يحدث المزيد من الخلط والتشويش بين الناس.
ما يتم تداوله مؤخرًا عن أن “اهمية تناول السكريات والنوتيلا والعصائر وكل السكر قبل ما ياكلك ”، أو أن “البيض والطيور والخضروات الورقيه ممنوعين ” — كله كلام غير دقيق ومبالغ فيه، ولا يستند إلى فهم علمي متكامل للتغذية.
الحقيقة ببساطة أن: لا يوجد طعام غير مصنع “ممنوع بشكل مطلق” أو “مسموح بشكل مطلق” لكل الناس. ولا يوجد نظام غذائي واحد يناسب الجميع.
كل إنسان له حالة صحية مختلفة، نمط حياة مختلف، احتياجات مختلفة، وبالتالي النظام الغذائي يجب أن يكون مُفصّلًا ومبنيًا على تقييم شامل، وليس على تعميمات منتشرة على السوشيال ميديا.
المشكلة ليست في “طعام واحد” بقدر ما هي في:
الكميات
التوازن
جودة النظام الغذائي ككل
ونمط الحياة بالكامل (نوم – حركة – توتر – سوائل)
أما اختزال الصحة في منع مجموعة أطعمة وشيطنة أخرى، فهو تبسيط مخل وقد يضر أكثر مما ينفع.
وفي النهاية، التدخين بشراهة خطير، والامتناع عن شرب الماء أمر كارثي، ومع ذلك تبقى الصحة منظومة متكاملة لا تُختزل في عنوان أو ترند.
عموماً، ربنا سبحانه وتعالى يسبب الأسباب، وكلنا سنموت مهما فعلنا، لكن الأمانة تقتضي أن نأخذ بالأسباب الصحيحة، لا أن نزيد البلبلة أو نُعمّم ما لا يصح تعميمه.
أسأل الله أن يغفر لمن اجتهد فأخطأ، وأن يرحمنا جميعًا، وأن يرزقنا العلم النافع والبصيرة في ما نأخذ ونترك.