23/08/2026
زهرة الكوسا
ذات الألوان الصفراء والبرتقالية الزاهية من هذه النعم التي نجهلها, فهي الزهرة الساحرة التي لا يعرفها الكثيرون حتى الآن. وهي تعتبر من العناصر الغذائية المهمة, حيث تحتوي على الفيتامينات والألياف والمركبات المضادة للأكسدة التي تساعد على مكافحة أمراض الشيخوخة والقلب والشرايين والسرطان وتحافظ على مستوى ضغط الدم وعدم زيادة الوزن.
وتعتبر زهور الكوسا من المكونات الأساسية والمحببة في المطابخ العالمية وبخاصة المطبخ الأميركي والمكسيكي والإيطالي والصيني, حيث تدخل في الكثير من أطباق الأطعمة المشهورة والمميزة, لما تحتويه من فوائد غذائية وصحية ساحرة.وحاليا تغزو المطابخ العربية مثل المطبخ اللبناني والسوري. كما تتنوع زهور الكوسا تستخدم في الجنس فهي إما أن تكون ذكرا أو أنثى, وتتميز الزهرة الأنثى عن الذكر من حيث حيويتها ونضوجها وحجمها وألوانها الزاهية, وتحفظ في الثلاجة لمدة 3 أيام للاستخدام, حيث توضع في أكياس بلاستيك, وتغسل مباشرة قبل الاستخدام, وتؤكل إما نيئة مع السلاطات والمشهيات أو مطبوخة مع الخضراوات والبروتينات.
يقول د.عزت خميس أستاذ التغذية بالمعهد العالي للصحة العامة - جامعة الإسكندرية, زهور الكوسا في المطاعم الراقية , وفي الوقت نفسه تهملها الكثير من الشعوب في الدول العربية دون معرفة مدى أهميتها وفائدتها. ومن مميزاتها أنها منخفضة السعرات, وغنية بفتيامين c وتحتوي على كمية كبيرة من المنغنيز والزنك ومادة "البيتا كاروتين", وهي التي تعطيها لونها الزاهي الجميل, وتتحول هذه المادة داخل جسم الإنسان إلى فيتامين "أ".
كما تحتوي زهور الكوسا على كمية كبيرة من مضادات الأكسدة والتي تحمي الجسم والقلب والشرايين وتقي من أمراض السرطان. في حين أنها تحتوي على كمية محدودة من النشويات وليس بها أي دهون وتقدم بطرق مختلفة في السلاطات والشوربات أو تضاف إلى المعكرونات والبيتزا, وأيضا تعتبر من الأغذية المناسبة لمرض ضغط الدم لانخفاض عنصر الصوديوم بها.
تحمي القلب
وتؤكد د.نجلاء محمد أخصائية التغذية العلاجية بالمعهد القومي للبحوث,
أن الدول الأوروبية تستخدم زهرة الكوسا ضمن الواجبات العالية في الدهون والنشويات مثل المعكرونات والمشويات وغيرها, وذلك لأن أليافها تعمل على تنظيم امتصاص الكربوهيدرات المسببة للسكر, وهي تعتبر حاملاً للدهون الموجودة في هذه الواجبات, ولذلك فهي تحمي القلب من التصلب في الشرايين.
كما تحتوي على مادة "الفلافونوئيدية" الملونة, وتحتوي على "البيتا كاروتين" وفيتامين "أ" والألياف القابلة للذوبان. فالبنسبة لمادة "الفلافونوئيدية" تعتبر من مضادات الأكسدة, ولذلك فهي تقي من الشوارد الحرة المسببة للسرطانات, أما بالنسبة لفيتامين "أ" فيعتبر من أهم الفيتامينات المذيبة للدهون, أما الألياف فهي قابلة للذوبان في الماء, وبالتالي فهي تفيد مرضى السكر والسمنة والكوليسترول وتصلب الشرايين. وتستخدم ألوان زهور الكوسا في بعض البلدان بدلا من الألوان الصناعية لأنها عديمة الرائحة, وكذلك يمكن إضافتها للتوابل.
ويقول د.علي طاهر البنا استشاري العلاج الطبيعي والسمنة, رئيس قسم العلاج الطبيعي بجامعة مصر زهرة الكوسا تستخدم أثناء اتباع أي نوع من أنواع الريجيم لاحتوائها على عدد من المعادن مثل: النحاس, البوتاسيوم, الكالسيوم, المنغنيز, بالإضافة لإحتوائها على نسبة كبيرة من الألياف, ولذا تعتبر أحد أفضل الأطعمة للأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية حيث تعمل على تقليل السعرات الحرارية الداخلة إلى الجسم وهذا يجعلها طعاما مناسبا جدا للذين يرغبون في تقليل الوزن الزائد, وتعمل على تنشيط خلايا المخ, بالإضافة إلى فاعليتها الكبيرة في تقوية الذاكرة. كما تحتوي على مادة "البيتا كاروتين" وهي من مضادات الأكسدة التي تساعد على حماية البشرة والوقاية من الشيخوخة - وتمد زهرة الكوسا الجسم بالطاقة والحيوية, ولذا فهي تعتبر صحيا وتجميليا مستحضرا طبيعيا لجميع الأعمار من الرجال والنساء.
ويوضح محمد صادق محمد خليل خبير الأعشاب والنباتات الطبيعية, أن زهرة الكوسا تعتبر من المصادر الهائلة لعدد من العناصر الغذائية مثل فيتامينات (B-E C- A) ولها قدرة مذهلة على تقوية القدرات الجنسية خاصة لدى الرجال, وتساعد زيوتها على تنشيط الدورة الدموية, وذلك بإضافة القليل منها إلى الماء واحتسائها. كما تعمل على امتصاص الدهون من خلال ذوبان العناصر المضادة للأكسدة بها, وأيضا على إعادة بناء وتجديد خلايا المخ, وتعتبر مليناً طبيعياً في عملية الإخراج.