05/09/2026
🔵 لا تسمحوا بتشخيص أطفالكم بمسميات لا وجود لها في التصنيفات العلمية المعتمدة 🔵
بعد أن انتشرت في الآونة الأخيرة مسميات غريبة تُقدَّم للأسر وكأنها تشخيصات علمية للتوحّد، من قبيل:
«التوحّد الكاذب»
«التوحّد الافتراضي»
«توحد الشاشات»
«التوحّد المكتسب»
«التوحّد الإفراطي»
«التوحّد البيئي»
«التوحّد الثانوي»
«توحد طيور الجنة»
وغيرها من المسميات…
فذكِّر إن نفعت الذكرى…
الأخوة والأخوات الكرام، انشروها من أجل أطفالكم وأطفال الآخرين:
هذه المسميات ليست تشخيصات رسمية معتمدة لاضطراب طيف التوحد في DSM-5-TR أو ICD-11.
وقد تظهر بعض الألفاظ أحياناً في مقالات أو دراسات أو كتابات وصفية، لكن ظهور مصطلح ما في الأدبيات لا يجعله تلقائياً تشخيصاً سريرياً معتمداً، ولا يجيز تقديمه للأسرة على أنه «نوع جديد من التوحد».
كذلك لا يوجد تشخيص مستقل اسمه «طيف توحد» بمعنى أنه نوع خفيف من التوحّد.
كلمة «الطيف» هي جزء من الاسم العلمي الرسمي للاضطراب نفسه:
اضطراب طيف التوحد
Autism Spectrum Disorder – ASD
وليست اسماً لنوع منفصل أو درجة بسيطة منه.
وعندما نقول «طيف» فهذا يعني أن مظاهر الاضطراب واحتياجات الأفراد تختلف على نطاق واسع، وليس أن هناك تشخيصاً اسمه «طيف توحد» يقابل تشخيصاً آخر اسمه «توحد».
وفق DSM-5-TR
التشخيص هو:
Autism Spectrum Disorder (ASD)
اضطراب طيف التوحد
وتُحدَّد الحالة بصورة أدق من خلال مستوى الحاجة إلى الدعم والمحددات السريرية المصاحبة، مثل وجود أو عدم وجود إعاقة ذهنية أو اضطراب لغوي، والحالات الطبية أو الجينية أو النمائية المصاحبة.
ووفق ICD-11 لمنظمة الصحة العالمية
التشخيص كذلك هو:
Autism Spectrum Disorder – 6A02
وتوجد فئات ترميزية أكثر تحديداً بحسب وجود اضطراب في النمو الذهني ومستوى اللغة الوظيفية.
والأهم:
كثرة مشاهدة الشاشات، أو التأخر اللغوي، أو العزلة الاجتماعية، أو السلوكيات النمطية، أو فقدان بعض المهارات لا تسمح لأحد باختراع اسم جديد للتوحد.
إذا لم تتحقق المعايير التشخيصية لاضطراب طيف التوحد، فيجب البحث عن التشخيص التفريقي الحقيقي المفسِّر للأعراض، وليس اختراع تسمية من قبيل «توحد كاذب» أو «توحد شاشات».
وإذا تحققت معايير اضطراب طيف التوحد، فالتشخيص هو اضطراب طيف التوحد، ثم تُحدَّد خصائص الحالة ومستوى الدعم والمحددات المصاحبة بصورة علمية.
لذلك أرجو من الأسر:
لا تسمحوا لأي شخص، مهما كان لقبه، أن يضع على طفلكم تشخيصاً لا وجود له في التصنيفات العلمية المعتمدة.
التشخيص ليس كلمة تُقال في خمس دقائق، وليس انطباعاً شخصياً، وليس مصطلحاً اخترعه أحد على مواقع التواصل الاجتماعي.
التشخيص مسؤولية علمية وأخلاقية كبيرة، لأنه قد يغيّر مسار حياة طفل كامل وخطة تأهيله وتعليم أسرته التعامل معه.
أطفالكم أمانة… فلا تسلّموهم للمصطلحات الوهمية والتشخيصات المرتجلة.
يكفينا فوضى في التشخيص…
ويكفينا خلطاً بين الرأي الشخصي والعلم.
فلنسمِّ الأشياء بأسمائها العلمية، ولنلتزم بالمعايير الدولية المعتمدة.
مع وافر المودة والاحترام
أخوكم
مؤسس ورئيس