18/04/2026
تخيل كدة المشهد دا وقولي هتختار ايه
10 أشخاص قرروا يسافروا لجزيرة جميلة…
مكان هادي، مريح، يعوّضهم عن فترة صعبة مرّوا بيها.
كان قدامهم طريقين.
ومعهم أدوات واضحة تحدد الاتجاه الصح:
خرائط… إشارات… مؤشرات… وكلها بتقود لنفس الطريق.
9 منهم اختاروا طريق واحد…
لأنه ببساطة كان الأوضح… والأكثر منطقية.
لكن الشخص العاشر…
اختار طريق تاني.
يمكن اقتنع بيه…
يمكن اتفرض عليه…
أو حتى صحى لقى نفسه ماشي فيه من غير ما يفكر.
المشكلة فين؟
إن الطريق ده… نهايته حفرة.
التسعة فضلوا طول الطريق يحاولوا معاه:
“خلي بالك… الطريق ده نهايته خطر”
“ارجع… لسه في فرصة”
“كل الأدلة بتقول إنك ماشي غلط”
“اسمعنا… مش عايزين منك غير إنك تفكر لحظة”
مش لأنهم محتاجينه…
ولا لأن وجوده هيزودهم حاجة…
لكن لأنهم شايفين النهاية بوضوح.
وهو؟
إما يهرب بالكلام…
أو يزعل…
أو يهاجم…
أو يسيب أصل الفكرة ويدخل في جدال جانبي…
أو يحاول يشكّكك بدل ما يفهمك.
الغريب…
إنه واثق جدًا…
رغم إن كل المؤشرات حواليه بتقول العكس.
والشخص الوحيد اللي هو مؤمن بيه في رحلته هيجيله فالاخر بعد ما يقع فالحفرة ويقوله انا معرفكس ومقولتلكش تمشي من هنا انا بريء منك واللي انت بتقول عليه كلامي انا مقولتهوش ولو كنت شغلت دماغك شوية كنت اتأكدت اني مقولتهوش
لو رجع بيك الزمن لنقطة الصفر…
وكل اللي اتعلمته اختفى…
هل كنت هتختار نفس الطريق؟
لو كل اللي حواليك قالوا لك
“انت غلط”…
هل هتراجع نفسك؟
ولا هتكمل جري… لمجرد إنك بدأت؟
هل اختيارك مبني على اقتناع…
ولا على حاجة اتولدت لقيت نفسك عليها؟
ولو صحيت يوم…
قدامك طريقين:
١- طريق واضح… أدلته قوية… مفهوم ومترابط
٢- طريق مليان غموض… تفسيرات كتير… تناقضات… وأسئلة بدون إجابة
هتختار أنهي فيهم… وليه؟
---
أنا هنا مش بتكلم عن طريق…
ولا عن رحلة…
بس محتاج اعرف هتختار مين و ليه ؟!...