25/07/2026
أقيمت في يوليو ورشة عمل إقليمية متخصصة لتدريب المسؤولين والميسرين من قطاعات الصحة، الزراعة، والبيئة، حول تحديد أولويات خطط العمل الوطنية لمقاومة مضادات الميكروبات وتقدير تكلفتها، في إطار الجهود الإقليمية والدولية المتواصلة للحد من خطورة مقاومة مضادات الميكروبات (AMR) التي تُعدّ من أبرز التهديدات الصحية العالمية المهددة للنظم الصحية والأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية.
وقد شهدت الورشة، التيُ نظّمت بالتعاون بين مختبر الاستراتيجية العالمية (Global Strategy Lab / AMR Policy Accelerator) والمكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط (WHO EMRO) واستضافتها العاصمة التونسية خلال الفترة من 13 إلى 16 يوليو 2026، مشاركة فاعلة لجمهورية اليمن ممثلةً بمدير البرنامج الوطني لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات د. منية الخضيري، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين من بلدان إقليم شرق المتوسط وآسيا وأوروبا.
وهدفت الورشة إلى تعزيز قدرات المشاركين على تحويل خطط العمل الوطنية من أطر استراتيجية عامة إلى تدخلات عملية محددة الأولويات، مع تقدير تكلفتها بدقة وتحديد مصادر التمويل والفجوات المالية التي ينبغي معالجتها لضمان تنفيذها بصورة مستدامة وفعالة.
📋 أبرز محاور وآلية عمل الورشة:
وقد تضمنت الورشة جلسات تدريبية مكثفة وتطبيقات عملية جمعت بين منهجية "الاختيار الذكي" (Smart Choice Process) وأداة منظمة الصحة العالمية لتقدير التكلفة (WHO AMR Costing Tool)، وتركزت حول المحاور الرئيسية التالية:
ترسيخ نهج "الصحة الواحدة": التدريب العملي على تحديد الأطراف المتداخلة واتخاذ القرارات المشتركة بين قطاعات الصحة، الزراعة، والبيئة لترتيب الأنشطة والتدخلات الوطنية الأعلى تأثيراً.
صياغة التدخلات وبناء التوافق: تطوير تدخلات عمليّة تلائم الواقع الوطني، والتدريب على تقنيات بناء التوافق القطاعي وآليات التوثيق وتطبيق علوم التنفيذ.
الاحتساب المالي والموازنات: استخدام أداة منظمة الصحة العالمية لإعداد مصفوفات التكلفة (Costing Matrix) وحساب الميزانيات المطلوبة للأنشطة ذات الأولوية بدقة.
تحليل الفجوات التمويلية والتيسير: تحديد مصادر التمويل ومعالجة الفجوات المالية، إلى جانب إعداد ميسرين وطنيين قادرين على قيادة ورش عمل قياس التكلفة مستقبلاً.
تأتي هذه المشاركة تأكيداً على التزام البرنامج الوطني بالنهوض باستراتيجيات مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، وتفعيل نهج "الصحة الواحدة" لضمان التكامل والعمل المشترك بين مختلف القطاعات ذات الصلة.