12/05/2026
اللهم ارحم جدي عصمان كلاش و وسع مدخله و ارفع درجاته في عليين مع الشهداء و الأنبياء و الصديقين.
أحد رجالات بلدة المدية و أبرز أعيانها ورموزها من سنوات العشرينات الى الخمسينات،الصورة للحاج عصمان كلاش مع اولاده سنة 1952م.
الحاج عصمان كلاش المولود بالمدية سنة 1880م،بعد دراسته الابتدائية في مدرسة فيشار، دخل محطة القطار بالمدية سنة 1912م كأول مسلم يعمل بالمحطة،عمل بها كموضف في السكة الحديدية،تقلد بمحطة المدية كل المناصب الى أن وصل الى رئيس محطة القطار في مقطعه البليدة المدية الجلفة وحصل سنة 1933م على ميدالية تشريفية في مؤسسة السكك الحديدية، سنوات الأربعينات الحاج عصمان بدأ عمله السياسي في محطة القطار أين أصبح نقابي استغل منصبه للدفاع عن حقوق العمال المسلمين ومواجهة التمييز الاستعماري،انخرط مبكراً في الحركة الوطنية كعضو في نجم شمال إفريقيا ثم حزب الشعب الجزائري (قسمة المدية).
الحاج عصمان من كبار مدعمي الثورة المضفرة ماديا و معنويا يعتبر منزله بالكوالة مقر اداري سري لتنسيق العمليات ودعم جيش التحرير الوطني مادياً ومعنوياً،فأبنه الشهيد يحي من أبرز و خيرة الثوار في المدية برتبة ملازم أول اضافة الى أن كل إخوته كانو في النشاط التحرري كمسبلين ،ضيقت فرنسا الخناق على الحاج عصمان بصفته في لائحة السياسين المتابعين في الملفات السرية وأُدرج اسمه ضمن القوائم السوداء للمناضلين الخطيرين المتابعين من طرف المصالح السرية الفرنسية و جل تحركاته،فقام الجيش الاستعماري بتلغيم منزله بالديناميت و المتفجرات يوم 23 جوان 1957م، كعقوبة انتقامية ضد نشاطه ونشاط أبنائه والتنكيل بباقي أفراد أسرته جراء عدم إحضارهم للفتى يحي كلاش حيا باعتباره متمردا وخارجا عن القانون والنظام العام،بعد أشهر من تلغيم منزلهم و هدمه كليا بالدبابات سقط أبنه يحي في ميدان الشرف بعد معارك طاحنة في الجبال وحظي يحي كلاش بنيل شرف الاستشهاد في سبيل الله بجبال شفة في معركة مع العدو الفرنسي رحمة الله عليهم أجمعين.
الحاج عصمان كلاش، محطاته الهامة من النضال النقابي والسياسي والثوري و عائلته و أبنائه جعلتهم عائلة وطنية لا تساوم في مسألة الحرية والكرامة والعدالة، توفي الحاج عصمان رحمه الله بعد حياة حافلة و مشرفة سنة 1977م .
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.
صور منزله بالكوالة أين لغم يوم 23 جوان 1957م في التعليق الأول.
تاريخنا أمانة فلنحافظ عليه.