05/06/2026
عند العثور على جثة في حالة تحلل متقدمة أو تعرضت لحروق شديدة، قد يصبح التعرف على هوية صاحبها أمرًا بالغ الصعوبة بالاعتماد على الملامح الخارجية فقط. هنا يظهر دور أحد أهم فروع الطب الشرعي، وهو استخراج البصمات من الجثث بعد الوفاة.
يعتمد هذا التخصص على تقنيات دقيقة تهدف إلى استعادة بصمات الأصابع حتى في الحالات التي تكون فيها الأنسجة متضررة بشكل كبير نتيجة التحلل أو الحروق أو الإصابات المختلفة. ورغم التغيرات التي قد تطرأ على الجسد بعد الوفاة، تظل البصمة من أكثر وسائل التعرف على الهوية دقة وموثوقية، نظرًا لتميّزها واختلافها من شخص لآخر.
وللحصول على البصمات، يلجأ خبراء الطب الشرعي إلى أساليب متقدمة، مثل إعادة ترطيب الجلد بمواد خاصة لإظهار تفاصيل الخطوط الحلمية من جديد. وفي بعض الحالات، يمكن الاستفادة من الطبقة الخارجية للجلد والتعامل معها كغلاف يُستخدم لنقل البصمة وتسجيلها بدقة، كما يظهر في الصور.
تُعد هذه الإجراءات أداة بالغة الأهمية في التحقيقات الجنائية، حيث تسهم في التعرف على هوية المتوفين وحل العديد من القضايا التي قد تبدو مستعصية في البداية.
وتبقى بصمة الإنسان إحدى أعظم العلامات الفريدة التي تميّزه عن غيره، في دلالة مدهشة على دقة الخلق وإبداعه. سبحان الله.