28/07/2026
" لن أدافع عن مركز أورام الفيوم .. "
في ظل ما يتردد حديثاً عن مركز أورام الفيوم وجبت الشهادة لتوضيح ما قد يكون خافيا عن البعض وذلك بحكم معاصرتي و عملي بهذا المركز منذ بدء العمل به و حتى تاريخنا هذا ..
- لن اتحدث عن بداية تشغيله منذ سنوات طويلة بالعيادات الخارجية و التي توسعت جدا و صارت الآن تشتمل على جميع التخصصات تقريباً باستضافة كبار الاستشاريين و المتخصصين من كوادر الجامعات و المعاهد و الكيانات الصحية الكبري بمصر و لكن بكشف زهيد للغاية دون الإخلال بمستوى راقي جدا من التعامل مع المريض قد لا يجده في المستشفيات الخاصة الكبرى ..
- لن اتحدث عن مركز أورام الفيوم الذي عاصرت فيه منذ عشر سنوات بدء خدمة علاج مريض أورام الكبد بالكي الحراري و الميكروويف لأول مرة في الفيوم و شمال الصعيد بعد أن كان هذا المريض يتكبد عناء و مشقة السفر للعلاج و انتظار دوره في قوائم المرضى بالقاهرة و جدير بالذكر أن هذا العلاج يمنح المريض فرصة الشفاء التام من هذا الورم اللعين و شهدنا بأنفسنا قصصا لا تعد من الشفاء و التعافي من ورم الكبد بهذا المركز .. و مازال هذا الإنجاز يتحدث عن نفسه يوما تلو الآخر ..
- لن أتحدث عن مركز مناظير الجهاز الهضمي بمركز أورام الفيوم و الذي بحكم التخصص أكاد أجزم أنه أفضل مركز متخصص في مناظير الجهاز الهضمي في الفيوم و شمال الصعيد كأجهزة حديثة و متطورة للغاية و مستوي تعقيم و إمكانيات تكنولوجية و بشرية غير مسبوقة .. ناهيك عن مستوى الخدمة و التعامل المهذب مع الجمهور و الذي يشهد به كل من تطأ قدمه مركز أورام الفيوم .. خاصة و أن هذا المركز قد حصل على شهادة ال ( جاهار ) في جودة الخدمات الطبية و التي يعلم الجميع مدى صعوبة منح هذه الشهادة إلا بعد زيارات تقييم و جهود مضنية لاستيفاء المعايير و المتطلبات اللازمة لمنح هذه الشهادة ..
- لن اتحدث عن القائمين على هذا المركز لأن أعمالهم و إنجازاتهم تتحدث و باستفاضة عن مدى الإخلاص و التفاني و الجهد المبذول و الذي نلمس نتائجه على أرض الواقع يوما بعد يوم و الذين لا يألون جهدا أبداً في توفير كل ما جديد و متطور لخدمة المريض و هنا أقصد أ.د. صلاح أبو طالب رئيس مجلس الإدارة و القامة الكبيرة في إدارة المنشآت الصحية في مصر و أ.د. دينا الحادقة المدير التنفيذي للمركز و استشاري التخدير المتمكنة و البارعة في عملها الفني قبل الإداري و جميع أعضاء مجلس الإدارة و كلهم من أصول طيبة و عريقة في محافظة الفيوم و يشهد لهم القاصي و الداني بنظافة اليد و عفة النفس ..
- لن أدافع عن مركز أورام الفيوم و لكني أدافع عن حق المريض البسيط في هذا المركز .. أدافع عن حق المريض البسيط الذي وجد ضالته و بصورة تحفظ له كرامته قبل صحته بصرف النظر عن إمكانياته المادية .. أدافع عن خدمة طبية أراها بعيني رأسي تضاهي مثيلاتها بالمستشفيات الخاصة الكبري .. هذا و أنا أرى و اسمع كلاما مرسلا لا أعرف مغزاه و لكني على ثقة بأنه لن يستطيع بإذن الله أن ينال من هذا المركز و لا يفتت من عزيمة القائمين عليه و الكتيبة الكبيرة المخلصة من العاملين به من جميع الفئات و الذي أري بعيني أيضا أنهم يعملون بسيمفونية و منظومة فريدة و متجانسة تجعل أمور العمل اليومية تسير بسلاسة و يسر حتى في أصعب الظروف من الحالات الطبية الطارئة و الصعبة ..
و كما أكد مجلس الإدارة على لسان رئيسه من كان له أي تعليق فليتوجه به إلى الجهات الرقابية و الطرق الشرعية و هذه ثقة بالعفة و طهارة اليد ما بعدها ثقة ..
- ترددت كثيرا قبل كتابة هذه الكلمات خشية ألا أعطي هذا الصرح المتفرد حقه كاملاً .. لكني أقول و أوكد أن ما ذكرته هو بعض فقط بل و قليل جدا من كثير و كثير نراه بأنفسنا كل يوم و يلمسه عن قرب كل مريض يحتاج أي خدمة أو إجراء طبي بمركز أورام الفيوم و نحن نلمح في عينيه نظرات الامتنان و الرضا بما شهده في هذا المركز ..
بسم الله الرحمن الرحيم
" فأما الزبد فيذهب جفاء و أما ما ينفع الناس فيمكث بالأرض .. "
صدق الله العظيم
د. محمد عبد الوهاب الأبجيجي
رئيس فريق زرع الكبد بالمعهد القومي للكبد بالقاهرة
و نائب عميد المعهد للأبحاث و التدريب و التعليم الطبي المستمر
الثلاثاء ٢٨ يوليو ٢٠٢٦