02/07/2026
وكان فضل الله عليك عظيماً ❤️
من حوالي 3 سنوات، جاءت إلى العيادة طفلة عمرها 14 سنة برفقة جدتها، وكانت الجدة تتابع معي منذ فترة.
قالت لي: "شوفي لنا يا دكتورة البنت دي مبتتخنش ليه؟ لفينا بيها على دكاترة كتير ومفيش فايدة."
في البداية استغربت وقلت في نفسي: "دي محتاجة دكتور تغذية أكثر من دكتور قلب"، وكنت مترددة في الكشف عليها، لكن إصرار الجدة جعلني أبدأ الفحص.
كانت الطفلة نحيفة جداً، وزنها لا يتجاوز 25 كيلو تقريباً. وأثناء الفحص الإكلينيكي الشامل، وضعت السماعة على قلبها بحكم تخصصي في أمراض القلب...
وهنا كانت المفاجأة.
سمعت صوت لغط بالقلب (Heart Murmur)، فغيّرت مسار الفحص تماماً، وبدأت عمل موجات صوتية على القلب (Echocardiography).
كانت النتيجة صادمة...
ارتجاع شديد في الصمام الأورطي والصمام الميترالي ومتوسط في الصمام ثلاثي الشرفات، مع ارتفاع في ضغط الشريان الرئوي، وحالة تستدعي تدخلاً جراحياً وعمل قلب مفتوح.
لم تكن الصدمة لي فقط، بل للأسرة أيضاً. وزاد الأمر صعوبة أن والد الطفلة كان يعاني من مشكلة مشابهة وتوفي بسببها، مما جعل الخوف والقلق يسيطران على الجميع.
بعد نقاش طويل ومحاولات للإقناع، تم توجيه الحالة إلى معهد القلب او معهد ناصر، وتم إجراء الجراحة بنجاح والحمد لله.
مرت السنوات، وكنت أطمئن عليها من خلال جدتها، حتى فوجئت الأسبوع الماضي بدخول شابة جميلة إلى العيادة...
لم أعرفها في البداية.
كانت هي نفس الطفلة.
كبرت، وأصبحت عروساً جميلة، وطولها ووزنها أصبحا مناسبين، وتتمتع بصحة جيدة بفضل الله.
من أغرب وأجمل المواقف التي مرت عليّ في حياتي المهنية، والتي تذكرني دائماً أن الشكوى البسيطة قد تخفي وراءها تشخيصاً مهماً، وأن التوفيق من الله فوق كل شيء.
ودا الوجه الجميل للطب 😍😍
#