23/06/2026
ومما يشرح الصدور ويبهج النفوس أننا نرى من الأطباء المسلمين من يَعُون رسالتهم كمسلمين ، ويفهمون رسالتهم كأطباء ،
فيقومون بأداء الرسالتين على وجه يتقربون به إلى الله تعالى
ويكون من عاجل بشراهم في الدنيا ، حُسن الصيت وجمال الثناء ، ويأتيهم من الدنيا ما يحسدهم عليه كثير من أترابهم ؛ فهنيئًا لنا بهم ، ولتسعد بل ولتفخر بهم الأمة ، فهم على ثغر عظيم ، ولزامًا علينا أن نشاركهم في آمالهم وآلامهم .
إن المسلم الطبيب والمسلمة الطبيبة يدركان حاجتهما من العلم الشرعي الذي يتعلق بمهنتهما ، كما يدركان أهمية أن يكونا على اتصال دائم بأبحاث المهنة والجديد فيها ؛ إن الأول مهم لدينهما وآخرتهما ، والثاني مهم كذلك لدينهما وآخرتهما إذا أحسنا النية واحتسبا الأجر ؛ إذ أنه مهم لتفوقهما وتميزهما في الطب مما يعود على الأمة بالخير ، ويعود عليهما بالثواب والأجر .
فالمسلم والمسلمة باشتغالهما بمهنة الطب أصبح من فروض الأعيان عليهما أن يتعلما ما يجعلهما يقوما بها على أكمل وجوهها على الدوام ، ولا يكون ذلك إلا باتصالهما بجديد الأبحاث الطبية ، فما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ؛ ومتى كان الطبيب جاهلا أو خائنا يضع الدواء في غير موضعه .
إن الطبيب المسلم عليه أن يعي تمامًا أنه ليس طبيبًا فقط ، بل هو طبيب مسلم ؛ والأصح هو مسلم طبيب ، فما يتعلق بأحكام الطب الشرعية هو واجب عليه وجوبًا شرعيًّا ، يأثم إن لم يحصله ويعمل به ؛ فيلزمه أن يتعلم كل ما يتعلق بمهنة الطب من الناحية الشرعية ، وأن يسأل العلماء فيما يستجد له ، ليقوم بعمله على الوجه الذي يريده الله منه .
📖اقتباس من رسالة كتبها د.محمد عطية لصالح وزارة الأوقاف القطرية بعنوان ( زاد الطبيب المسلم ).