26/05/2026
مرحباً، اسمي مرام من الجزائر، وأعيش في بلجيكا . أُصبت بسرطان الث*ي الهرموني في سن 32 سنة، بعد سنة فقط من زواجي.
في شهر أوت 2025 شعرت بوجود كتلة في صدري، فذهبت لإجراء فحص بالأشعة فوق الصوتية. شكّ طبيب الأشعة في وجود شيء غير طبيعي، فحوّلني مباشرة لإجراء تصوير الث*ي (الماموغرافيا)، ثم أخذ خزعة وأخبرني أن النتيجة ستظهر بعد أسبوع.
وبالفعل، بعد أسبوع أجريت أيضاً فحص الـIRM، وعندما ظهرت نتائج الخزعة أكدوا لي أنني مصابة بسرطان الث*ي الهرموني، وكانت هناك كتلتان: واحدة بحجم 1.6 مم والأخرى 2 مم، إيجابيتان لهرموني الإستروجين والبروجستيرون، وسلبيتان لـ HER2، وكانت نسبة Ki67 8%، والحمد لله لم تكن هناك أي غدد لمفاوية مصابة.
في تلك اللحظة لم أكن بخير أبداً، شعرت وكأن الحياة توقفت، كنت أبكي طوال الوقت وكنت تحت صدمة كبيرة.
@طلب مني الطبيب إجراء فحص PET Scan للتأكد من عدم وجود انتشار للمرض، والحمد لله كانت النتيجة سلبية. ثم طلب مني إجراء التحليل الجيني BRCA1 وBRCA2 وكانت النتيجة أيضاً سلبية.
بعدها قرر الطبيب إجراء عملية جراحية، وبعد شهرين من إنهاء كل الفحوصات أجريت العملية في شهر نوفمبر. كانت عملية جزئية مع استخدام جزء من عضلة الظهر ، النتيجة كانت رائعة لأن جراح التجميل كان من أفضل جراحي أوروبا ، وعملت كل شيء في نفس العملية.
والحمد لله مرت العملية بشكل ممتاز. ورغم أن كل الفحوصات كانت تؤكد أن الغدد اللمفاوية سليمة، إلا أنهم أزالوا أول ثلاث غدد للتأكد، وبعد ظهور نتائج التحاليل كانت الغدد سليمة وكذلك الهوامش الجراحية كانت نظيفة.
قرر الطبيب أن أحتاج فقط للعلاج الإشعاعي 15 جلسة دون الحاجة إلى العلاج الكيميائي، بالإضافة إلى علاج هرموني لمدة خمس سنوات باستعمال دواء Tamoxifen وحقن Zoladex كل ٢٨ يوم.
كما أخبرني الطبيب أنه يمكنني محاولة الإنجاب بعد مرور سنتين من العلاج، وليس مباشرة، لكنني شخصياً قررت أن أكمل خمس سنوات كاملة لأن صحتي أهم شيء بالنسبة لي.
بدأت العلاج الإشعاعي بعد ستة أسابيع من العملية، والحمد لله مرّت بشكل جيد جداً.
عدت إلى عملي واستعدت حياتي تدريجياً، والحمد لله أشعر أنني أفضل بكثير اليوم.
تعرضت لتورم خفيف في يدي بسبب الوذمة اللمفاوية، لكن العلاج الطبيعي ساعدني كثيراً. كما أنني أزور أخصائية نفسية لتساعدني نفسياً على تجاوز هذه المرحلة الصعبة والتعامل معها بشكل أفضل.
وعندما بدأت العلاج الهرموني عانيت من آثار جانبية كثيرة مثل التعرق الليلي، الهبات الساخنة، الصداع والتعب، لكنني حاربت كل هذا بالرياضة. أمارس الرياضة يومياً في النادي وأمشي ساعتين كل يوم.
كما غيرت نظام حياتي بالكامل، توقفت عن السكر الأبيض والحلويات والشوكولاتة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة. كما ابتعدت عن المقليات والدقيق الأبيض والخبز والأرز والمعكرونة، واستبدلتها بالأطعمة الكاملة الصحية. أصبحت أتناول الكثير من الفواكه والخضروات العضوية، وأتناول اللحم الأحمر مرة واحدة فقط في الشهر، وأعتمد على البيض البلدي والدجاج البلدي العضوي، وتوقفت عن منتجات الألبان وأشرب فقط حليب اللوز أحياناً.
ولم أغيّر فقط نظامي الغذائي، بل حتى روتين العناية الخاص بي. أصبحت أستخدم فقط منتجات طبيعية بدون عطور، وبدون بارابين أو ألمنيوم، سواء في الشامبو أو جل الاستحمام أو الكريمات المرطبة وكل منتجات العناية بالبشرة. وأيضا ابتعدت عن حرارة الفرن و المطبخ.
خسرت بعض الوزن، لكنني أجريت تحاليل شاملة وكانت ممتازة ولم أعانِ من أي نقص، علما أني أداوم على فيتامين دال. والحمد لله على كل شيء. اقتربت كثيراً من الله في هذه الفترة، وأصبحت أواظب على الصلاة وقيام الليل وصلاة الفجر، وأقرأ القرآن كثيراً، وأدعو الله باستمرار. كما أكثرت من الصدقة، والحمد لله استطعت صيام رمضان.
أنا لا أؤمن تمامًا بالطب الحديث، لأن بعض الشركات تبيع نباتات وأعشابًا على أنها علاج للسرطان دون أدلة علمية كافية. أؤمن أن الطبيعة قد تحتوي على فوائد مهمة، لكن علاج السرطان يحتاج إلى دراسات موثوقة وأطباء مختصين، لأن صحة الإنسان ليست مجالًا للتجارب أو التجارة فقط.
أشكر الله ثم عائلتي وأخواتي وزوجي الذين كانوا بجانبي طوال هذا المشوار الصعب الذي مررت به.
بالأمس أجريت فحص المتابعة بعد ستة أشهر مع طبيب الأورام، والحمد لله كانت النتائج مطمئنة جداً. مازلت إيجابية ومؤمنة بالله أن كل شيء سيكون بخير.
شكراً لاستماعكم، وشكراً أيضاً لإدارة الصفحة الكاتبة ألفة السلامي.
ثورة جسد للكاتبة الفة السلامي