15/05/2026
تابع...........
تطور التعرف على الذات لدى الأطفال
- من 0 إلى 6 أشهر
• يستجيب الرضع لصورتهم في المرآة وكأنها طفل آخر.
• يبتسم الرضع للصورة أو يحاولون "التفاعل" معها (دون إدراك أنها انعكاس لذواتهم).
- من 6 إلى 12 شهرًا
* يزداد فضولهم ويستكشفون المرآة.
* تظهر العلامات المبكرة: يلاحظون أن الحركات مترابطة، لكنهم لا يدركون تمامًا أنها حركاتهم.
- من12 -18 شهرًا
* مرحلة انتقالية. يبدأ بعض الأطفال بإظهار أولى علامات التعرف على الذات.
* يبدأون بفهم العلاقة بين أجسادهم وصورتهم في المرآة.
- حوالي 18-24 شهرًا
* يجتاز معظم الأطفال اختبار المرآة.
* مثالا: يرون علامة على وجوههم في المرآة ويحاولون إزالتها ← علامة واضحة على إدراك الذات.
ماذا يعني هذا؟
* يعدّ التعرّف على الذات من خلال المرآة علامةً فارقةً في تطوّر الوعي الذاتي.
* ويرتبط هذا بنضج شبكات الدماغ (مثل القشرة ما قبل الامامية).
* كما تلعب اللغة والخبرات الاجتماعية دورًا في ذلك.
باختصار؛
يتعرف معظم البشر على أنفسهم في المرآة في عمر يتراوح بين عام ونصف إلى عامين تقريباً. وقبل ذلك الحين، يمكنهم رؤية انعكاس صورهم—لكنهم لا يدركون بعد مفهوم "هذا أنا".
الاضطرابات المؤثرة على التعرف على الذات في المرآة
توجد العديد من الحالات العصبية والنفسية التي قد تضعف القدرة على التعرف على الذات في المرآة. وتتراوح أسباب ذلك بين الاضطرابات الإدراكية والخلل في الوعي بالذات self-awareness.
الأسباب العصبية:
1. عمى الوجوه (Prosopagnosia):
يعجز الأفراد المصابون بهذا الاضطراب عن التعرف على الوجوه، وأحياناً حتى وجوههم شخصياً. وغالباً ما يعود السبب في ذلك إلى تلف في التلفيف المغزلي (fusiform gyrus) الموجود في الفص الصدغي. ورغم إدراكهم من الناحية المنطقية أنهم يقفون أمام مرآة، إلا أنهم لا يستطيعون تمييز الوجه المنعكس فيها على أنه وجههم.
2. الإهمال Neglect (اضطراب الانتباه المكاني، وغالباً ما يحدث بعد السكتة الدماغية):
يتجاهل الأفراد المصابون جانباً واحداً من أجسادهم، وعادةً ما يكون الجانب الأيسر، وذلك نتيجةً لتلف في النصف الأيمن من الدماغ (الفص الجداري). وعند النظر في المرآة، قد يبدو لهم كما لو أن جزءاً من أجسادهم لا ينتمي إليهم.
3. متلازمة كابغراس Capgras syndrome (متلازمة سوء التعرف):
عبارة عن اعتقاد واهم (ضلالي) بأن الأشخاص المألوفين—أو حتى انعكاس صورة الشخص نفسه—ما هم إلا أشخاص محتالون أو بدلاء. ونتيجة لذلك، قد يفسّر انعكاس صورته في المرآة على أنها لشخص غريب.
4. مرض الزهايمر وحالات الخرف الأخرى:
في المراحل المتقدمة، قد يفقد الأفراد قدرتهم على التعرف على انعكاس صورهم، وقد يعتقدون أنها تعود لشخص آخر. ويرجع ذلك إلى تدهور شبكات الذاكرة وتمثيل الذات.
حالات أخرى:
• تبدد الشخصية / الغربة عن الواقع (Depersonalization/Derealization):
يشعر الأفراد بالانفصال عن ذواتهم، وقد ينتابهم شعور بأن انعكاس صورهم لا ينتمي إليهم.
• الفصام (Schizophrenia):
قد ينطوي على اضطرابات في الشعور بالذات (وهو ما يُعرف بـ "اضطرابات الأنا").
• حالات طيف التوحد (Autism spectrum conditions):
عادةً ما تكون القدرة على التعرف على الذات في المرآة موجودة، إلا أن طريقة معالجة المعلومات الاجتماعية تختلف.
الخلاصة:
تنشأ اضطرابات التعرف على الذات في المرآة عادةً نتيجة خلل في شبكات الدماغ المسؤولة عن التعرف على الوجوه، وإدراك الجسد، والوعي بالذات. وتعد مناطق الفص الصدغي، والفص الجداري، والمناطق ما قبل الامامية معنية بهذا الأمر بشكل خاص. وقد تتباين أشكال ظهور هذه الاضطرابات تبايناً كبيراً — بدءاً من صعوبة التعرف على الوجوه، وصولاً إلى الاعتقاد بأن انعكاس الصورة في المرآة يعود لشخص آخر.
Duchaine, B., & Nakayama, K. (2006). The Cambridge Face Memory Test: Results for neurologically intact individuals and an investigation of its validity using inverted face stimuli and prosopagnosic participants. Neuropsychologia, 44(4), 576–585. https://doi.org/10.1016/j.neuropsychologia.2005.07.001
Mehta, B., & Bhandari, B. (2016). The Mirror Neuron System: Basic Concepts. International Physiology, 4(2), 77–80. https://doi.org/10.21088/ip.2347.1506.4216.7
Gupta, M., Gupta, N., Zubiar, F., & Ramar, D. (2021). Delusional Misidentification Syndromes: Untangling Clinical Quandary With the Newer Evidence-Based Approaches. Cureus. https://doi.org/10.7759/cureus.20165
The delusional misidentification syndromes (DMS) have been described extensively in the descriptive literature of the last century given its unusual and often-distressing clinical presentations. In the last few decades, there have been advances in scientific research that have identified more precis...