25/07/2026
دواؤك ليس بضاعة... وصحتك ليست موضعاً للمراهنة!
خلال إحدى جولاتي في "وسط البلد"، استوقفني مشهدٌ يدعو للقلق والريبة؛ مستحضرات صيدلانية تحمل "رقعة تسعير نقابة الصيادلة" الرسمية، تُباع على أرصفة الطريق مقابل ربع دينار فقط للعلبة! وما كان معروضاً على تلك البسطة لم يكن سوى رأس جليد لكمية داخل سيارة صاحبها تحت أشعة الشمس و حرارتها العالية .
وهنا يطرح السؤال الكبير نفسه:
ما الذي يمنع أي شخص من شراء هذه المواد المجهولة المصدر و التخزين، وعرضها عبر تطبيقات التوصيل بأقل من نصف سعرها المتداول في الصيدليات و يقنعك بخصم و همي، ليصلك الدواء إلى باااااااب بيتك؟
اليوم، تعج المتاجر الإلكترونية والتطبيقات بعروض مغرية لمستحضرات ومكملات غذائية... ولكن، هل تساءلت يوماً عن مصدرها؟ هل تعرف كيف حُفظت؟ أو ما هي الظروف التي مرت بها في سلسلة التوريد قبل أن تصل إلى يدك؟
الوهم الكبير: خصم دراهم معدوده... قد يكلفك حياتك او حياة طفلك او عزيز على قلبك
تذكر دائماً: التخفيضات والأثمان الزهيدة التي تقدمها المنصات و التي باتت تنتشر كالنار في الهشيم هي مجرد وهم تسويقي، قد ينتهي بضرر بالغ وخطير على صحتك وصحة أطفالك.
نحن لا نكيل الاتهامات لأحد، لكن هل تضمن حقيقةً أن الدواء الذي يطرق بابك اليوم لم يكن معروضاً بالأمس على أرصفة الشوارع في ظروف تخزين تقتل المادة الفعالة وتُحولها إلى سم زعاف؟
نصيحة لوجه الله تعالى ... ولأجل من تحب:
لا تشتري الدواء إلكترونياً: تجنب شراء أي مستحضر صيدلاني أو مكمل غذائي من أي موقع أو صفحة إلكترونية مهما كانت المغريات.
الصيدلية هي الحصن الآمن: المؤسسات الصيدلانية المرخصة والموزعة في كافة أنحاء أردننا الحبيب هي المكان الوحيد المضمون والمرخص لاستحصال أدويتك.
الوعي هو درعك: كما اكدت و تؤكد المؤسسة العامة للغذاء والدواء دائماً، فإن مأمونية المستحضر الصيدلاني خط أحمر ،و ان الصيدلي هو الخبير الأول، والصيدلية هي منفذ الأمان الوحيد.
لا تترك مجالاً – ولو واحداً بالمليون – للعبث بسلامتك. صحتك وصحة أبنائك أغلى وأثمن من كل العروض والخصومات الوهمية.
لاااااا تشتري من التطبيقات و المنصات
لا تشتري دواءك اون لاين .
اللهم اني قد بلغت ، اللهم فاشهد
د.فيصل الجعافره