15/06/2026
عندما كنت أعيش في أمريكا (نيويورك).. أتاني خطاب بالبريد (بأني ارتكبت مخالفة مرور.. حيث قطعت الإشارة الحمراء بالشارع الفلاني، في الساعة الفلانية، في اليوم الفلاني)..
_ ويسألونك في الخطاب كم سؤال..
_ وهل تقر بهذه المخالفة أم لا..
؛ وهل عندك أي اعتراض❓
_وكانت قيمة المخالفة حوالي 150 دولاراً..
💥 ولأني لا أذكر إن كنت قد قطعت الإشارة أم لا.. ولا أعرف أسماء الشوارع بالضبط في الولاية.. رديت عليهم: "نعم عندي أعتراض.. فأنا غير متيقن أني سرت فى هذا الطريق.. ولا قطعت هذه الإشارة"..
💥 بعدها بأسبوع، وصلني خطاب، وبه ثلاث صور لسيارتي:
_ واحدة قبل قطع الإشارة، وهي حمراء..
_ والثانية وأنا في منتصف الإشارة، وهي حمراء..
_ والثالثة بعد ماعديت الإشارة بمتر واحد، وهي حمراء أيضا❗️
يعنى متلبس لا مفر .. الصور هي الدليل القاطع❗️
دفعت ال 150 دولار، بعد إقراري بالمخالفة وسكت..
وفي يوم ما، بعد هذه الحادث..
وأنا أقرأ في "سورة الجاثية"، تذكرت هذه الحادثة والمخالفة عندما وصلت إلى قوله تعالى:
{هَٰذَا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} (الجاثية : 29)
أي أن الله سبحانه وتعالى لديه نسخ مما فعل البشر في الحياة الدنيا❗️
هذا المقطع من الآية [إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون]، أصابني بالذهول والقشعريرة والخوف من الله❗️❗️
يا إلهي.. هذه آلة تصوير من صنع البشر.. ولا تستطيع أن تهرب أو تفر منها❗️❗️
فما بالك بتصوير وتسجيل واستنساخ لأعمالنا من رب الناس❗️أين المفر❓❗️
💥 هذا الإستنساخ لأعمالنا:
_ في كتاب لا يضل ولا ينسى..
_ ويُحفظ فى مكان مأمون..
_ لا يتلف بفعل عوامل المناخ، من أعاصير أو رياح او أمطار..
_ ولا يُسرق ولا يُقرصن..
💥 يا إلهي.. كل المعاصي مستنسخة:
بتواريخها.. بوقائعها.. بأشخاصها.. بمكانها.. بزمانها.. بألوانها.. بأهدافها.. بملابساتها.. بخلفياتها.. ببواعثها..
كلها مسجلة، بالصوت والصورة..
وبالنوايا، كذلك.. فهو سبحانه وتعالى، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور..
أي أنه سبحانة يعلم ما لا تستطيع كاميرات البشر تسجيله❗️
💥 كل هذا سيعرض على الإنسان يوم القيامة❗️يا للهول❗️
قال تعالي:
وَوُضِعَ الْكِتَاب
ُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ
وَيَقُولُونَ
يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا
🔻 ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ 🔻
وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا
الكهف : 49
اللهم مغفرتك أوسع من ذنوبنا، ورحمتك أرجى عندنا من اعمالنا
منقول للتدبر
---------------
هذه الصفحة تعرض المنشورات ذات المحتوى الهادف والتى تربط العلم والإيمان بكل شئون الحياة
فرجاء دعم الصفحة بالمتابعة
و مشاركة المنشور مع أصدقائك
❤️