نور الإسلام

Call Directions Website Contact the business

نور الإسلام القصص والموعطة والحكمه

مرحبًا بكم في صفحة نور الإسلام.🖥
نسعى إلى نشر القرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة، والدعوة إلى عبادة الله وحده، والبراءة من الشرك وأهله ، والتحلي بالأخلاق الإسلامية، ونشر العلم النافع بالحكمة والموعظة الحسنة.
راجين من الله القبول والهداية للجميع🤲

21/08/2026
25/07/2026

الإنذار والبيان:
كان كلّ رسول يعلّم قومه أنّ الطريق إلى الله طريق واحد لا يتعدّد وهو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن من سلك في حياته طريقاً غير هذا الطريق فعبد مع الله غيره يكن كافراً ضالاً، لم يهتد إلى الحق وإن ظنّ أنّه على الحق.
قال تعالى:﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: 56].
وقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾
﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: 116].
وكان يعلّمهم أنّ زعم الإنسان المشرك الضالّ عن سبيل الله أنّه على الصراط المستقيم، وأنَّه من أولياء الله المتقين، لا يغيّر من الحقيقة شيئاً ولا يكون قوله مقبولاً عند الله لأنّه قول يكذبه العمل، وانّ الإسلام لم يقم لادّعاءات الضالِّين وزناً قبل أن يرجعوا عن ضلالهم رجوعاً حقيقياً يظهر في واقع الحياة،،
قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ﴾ [المائدة: 18].
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: 135].
وقد ضرب الله للمشرك الجاهل المغرور بعمله مثلاً في سورة النور، والَّذى يظنُّ أنَّ أعماله تُنجيه من عذاب الله، بينما هو فى الحقيقة ليس له عملٌ مقبولٌ عند الله لشركه وكفره،
فقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [النور: 39].
قال أبي بن كعب رضي الله عنه: "وكذلك الكافر يجئ يوم القيامة وهو يحسب أنّ له عند الله خيراً فلا يجد فيدخله النار".


#نقل

23/07/2026

الإنذار والبيان:
كان كلّ رسول يعلّم قومه أنّ الطريق إلى الله طريق واحد لا يتعدّد وهو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن من سلك في حياته طريقاً غير هذا الطريق فعبد مع الله غيره يكن كافراً ضالاً، لم يهتد إلى الحق وإن ظنّ أنّه على الحق.
قال تعالى:﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: 56].
وقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: 140].
وقال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آَزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آَلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: 74].
وقال تعالى: ﴿قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ، قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنبياء: 53-54].
وكان يعلّمهم كذلك أنّ من اعتقد بأنّ أحداً من دون الله له نوعٌ من التدخُّل في تدبير أمر هذا العالم يقدر به على النفع والضرّ فقد اعتقد باطلاً وقال كذباً وإفكاً مبيناً.
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ [العنكبوت: 17].
وقال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ، أَئِفْكًا آَلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ، فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: 85/87].
وقال تعالى: ﴿فَلَوْلا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آَلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [الأحقاف: 28].
وقال تعالى: ﴿قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا﴾ [الأعراف: 89].
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوا مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ. وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [النحل: 86-87].
وكان يعلّمهم أنّ الاعتقاد إذا لم يكن قائماً على العلم المنْزل من عند الله يكون اتّباعاً للظنّ، وأنّ متّبع الظنّ لا ينفعه ظنّه في الدنيا ولا ينجيه من عذاب الله في الآخرة،،
قال تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى، أَمْ لِلإِنْسَانِ مَا تَمَنَّى، فَلِلَّهِ الآَخِرَةُ وَالأُولَى ﴾ [النجم: 23-25].
وقال تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاّ الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا﴾ [النجم: 28].
وقال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: 116].
وقال تعالى: ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ [الروم: 35].
وقال تعالى: ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الأنعام: 143].
وقال: ﴿قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنْتُمْ إِلاّ تَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: 148].
وكان يعلّمهم أنّ زعم الإنسان المشرك الضالّ عن سبيل الله أنّه على الصراط المستقيم، وأنَّه من أولياء الله المتقين، لا يغيّر من الحقيقة شيئاً ولا يكون قوله مقبولاً عند الله لأنّه قول يكذبه العمل، وانّ الإسلام لم يقم لادّعاءات الضالِّين وزناً قبل أن يرجعوا عن ضلالهم رجوعاً حقيقياً يظهر في واقع الحياة،،
قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ﴾ [المائدة: 18].
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: 135].
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ، بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ، وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [البقرة: 80/81].
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة: 111].
وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: 68].
وقال تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الجمعة: 5].
وقال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64].
وقال: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر: 47]
وقال تعالى: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً ﴾ [الفرقان: 42].
وأخبر تعالى أنّ الضالين الجاهلين سوف يقولون وهم في النّار: ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ، إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَمَا أَضَلَّنَا إِلاّ الْمُجْرِمُونَ﴾ [الشعراء: 97-99]
وقد ضرب الله للمشرك الجاهل المغرور بعمله مثلاً في سورة النور، والَّذى يظنُّ أنَّ أعماله تُنجيه من عذاب الله، بينما هو فى الحقيقة ليس له عملٌ مقبولٌ عند الله لشركه وكفره،
فقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [النور: 39].
قال أبي بن كعب رضي الله عنه: "وكذلك الكافر يجئ يوم القيامة وهو يحسب أنّ له عند الله خيراً فلا يجد فيدخله النار".
والقرآن الكريم مشحون بآيات نزلت بإبطال مزاعم المشركين وبيان فساد عقائدهم التي اعتقدوها جهلاً وضلالاً، وهذه الآيات الكثيرة لا تقول لأهل الضلال إنّكم معذورون لجهلكم وظنّكم أنّكم على الحق مهتدون، وإنّما تقول لهم إنّكم مجرمون أفّاكون مفترون تقولون ما لا تعلمون وتتبعون سنن أجدادكم الضالين المشركين، وسوف تدخلون النار معهم إن لم تتوبوا الآن وتستجيبوا لله ولرسوله.
ومثال ذلك: بيَّن القرآن أنَّ المشركين الجاهلين أنكروا الكفر بالآلهة المعبودة من دون الله والَّتى اتَّخذوها شفعاء لهم عند الله، وقدَّمُوا لهم القرابين من أموالهم وأنفسهم أحيانا، وقالوا: إنَّها تُقرِّبهم إلى الله زلفى، والسبب لهذا الإنكار هو ظنُّهم بأنَّهم على الحقِّ مهتدون، وأنَّ قدرة هذه الآلهة على النفع والضرِّ حقيقة واقعة ومن ثمَّ حاربوا الإسلام حرباً عنيفة لا هوادة فيه معتقدين أنَّه فتنة وضلالٌ.
قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ [إبراهيم: 9].
وقال تعالى: ﴿وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ، أَجَعَلَ الْآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص: 4-5].
وقال تعالى: ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آَلِهَتِنَا لَوْلا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ﴾ [الفرقان: 42].
وقال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاءِ لَضَالُّونَ﴾ [المطففين: 32].
ولم يكن القرآن يقول لأولئك الجاهلين المنكرين لدعوة الإخلاص والتوحيد إنّكم معذورون لجهلكم،، وإنّما بيّن لهم أنّهم مغرورون وأنّ هذه الآلهة المزعومة ليست بآلـهة ولا تقدر أن تنجيهم من عذاب الدنيا والآخرة.
قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ، وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [يونس: 104-107].
وقال تعالى: ﴿ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْقُرَى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْهَا قَائِمٌ وَحَصِيدٌ ،وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آَلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ [هود: 100-101].
وقال تعالى: ﴿وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ [العنكبوت: 25].
وقال: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: 98].
ومما اعتقدوه أيضاً عن جهل وضلال عدم وقوع القيامة والبعث بعد الموت، فقد كانوا يستبعدون إحياء العظام البالية لجهلهم بالله وتقليدهم لأسلافهم.
قال تعالى: ﴿بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ [ق:2-3].
وقال تعالى: ﴿ وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا ﴾ [الإسراء: 49].
وقال تعالى: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴾ [يس: 78].
وقال تعالى:﴿وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: 66].
فكان القرآن الكريم يقنعهم ويعلّمهم قدرة الله الذي لا يعجزه شيء، هذه القدرة الظاهرة من وجودهم ووجود الكون الكبير من حولهم بمثل الآيات الآتية:
قال تعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ﴾ [ق: 4].
قال تعالى: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ، الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ، أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ ، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴾ [يس: 78/82].
قال تعالى: ﴿وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا، قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا، أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الإسراء: 49/51].
قال تعالى: ﴿وَيَقُولُ الإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا، أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: 66/67].
قال تعالى: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [لقمان:28].
قال تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ﴾ [النحل: 77].
ولم يكن القرآن يقف عند حدّ الإقناع والتعليم وإنّما كان يهدّدهم ويوعدهم بالعذاب الأليم إن لم يؤمنوا بالبعث والحساب والجنّة والنّار ويتبرّؤا من جهالاتهم وعقائدهم الفاسدة التي لا تقوم على برهان، فكان يخاطبهم بمثل الآيات الآتية:
قال تعالى: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ [يس: 63/64].
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا، هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ، أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ، اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الطور: 13-16].
قال تعالى: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ. يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آَنٍ﴾ [الرحمن: 43/44].
قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [آلم سجدة: 12].
فقد كان يقول لهم إنّكم سوف تعلمون الحقيقة في وقت لا ينفعكم فيه العلم. ولم يقل لهم أبداً إنّكم معذورون لجهلكم وعدم استطاعتكم على فهم عقيدة البعث والحساب، لم يقل لهم ذلك، بل كان يقول:
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ وَلِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ، وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ، وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنْ أَوْلِيَاءَ يَنْصُرُونَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ سَبِيلٍ، اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ [الشورى]

22/07/2026

بناء الأمة
وقد كان القوم الواحد بعد البيان والإنذار ينقسم إلى فريقين، فريق يصرّ على شركه ويدافع عن تقاليده ويعادي الإسلام والداعي إلى الإسلام وهم الذين سماهم القرآن"حزب الشيطان"، وفريق يستجيب للدعوة ويتّبع الرسول ويتبرأ من الشرك وأهله وهم الذين سماهم القرآن "حزب الله"، وكان ينضمّ إلى هذا الحزب كلّ من آمن بالله وصدق المرسلين ودان بالإسلام، ولهذا كان خطراً يهدّد وجوده الجاهلية،، فكان من الطبيعي أن تقوم المعركة بين الحزبين اللّذين لا يمكن التعايش بينهما طويلاً حتى يقضى أحدهما على الآخر، فلم تكن الرسل الكرام (عليهم السلام) دعاة مبشرين فحسب وإنما كانوا أيضاً قادة للأمم يخوضون بهم المعارك لإعلاء كلمة الله وإذلال حزب الشيطان المجرم.
قال تعالى: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحديد: 25].
وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 33].
وقال تعالى: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ [العمران: 146].
وقال تعالى: ﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ [البقرة: 251].

‹‹نحن نحكم الظواهر والله يتولّى السرائر››.والجواب: أنّ هذا كلام صحيح إذا وُضع في موضعه الذي هو قاعدة التعامل مع أهل النف...
21/07/2026

‹‹نحن نحكم الظواهر والله يتولّى السرائر››.
والجواب: أنّ هذا كلام صحيح إذا وُضع في موضعه الذي هو قاعدة التعامل مع أهل النفاق. فأهل النفاق أظهروا التوبة من الشرك والكفر والإيمان بالله ورسوله والبراءة من الشرك في الظاهر، والاشتراك في الجهاد ضدّ المشركين. ومن أظهر ذلك وجب حقن دمه وماله وإن كان في السرّ منافقاً يوالي المشركين في السرّ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: 5].
ولذلك قيل: ‹‹نحن نحكم الظواهر والله يتولّى السرائر››.
ولكن إذا رجع هؤلاء الذي أظهروا التوحيد إلى الكفر وهم يقرّون بالشهادتين، فما هو الظاهر الذي يجب أن نحكمه؟ أهو تلفظّهم بالشهادتين أم كفرهم بالله مع التلفظ بكلمة التوحيد؟
هذه هي نقطة الخلاف بين الموحّدين والمرجئة المعاصرة، وعند الاختلاف يجب الرجوع إلى الكتاب والسنة وإجماع الأمّة. وسوف يظهر الحقّ المبين لمن فعل ذلك إن شاء الله تعالى.
إنّ الإنسان الذي كان فيما مضى مشركاً ثم أسلم وحقن دمه وماله إنّما أُعطي ذلك له لأمور أظهرها تدلّ على إسلامه منها:
1) التوبة من الشرك والكفر. لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ أي: من الشرك.
2) إقامة الصلاة.
3) إيتاء الزكاة مع بقية الواجبات.
فإن تبيّن أنّه عاد إلى الشرك بالله أو عاد إلى الكفر بالرسول أو الكتاب أو ترك الصلاة أو منع الزكاة ... لم يعُد له أمانٌ وحِقنٌ للدم والمال لأنّه ارتدّ إلى دينه الأول الذي هو عبادة الشيطان. ولم يعد لتلفظه بالشهادتين وزنٌ لأنّه نقضها بفعله وقوله واعتقاده. ومن قاتله على كفره ولم يلتفت إلى نطقه بالشهادتين كان مصيباً للحقّ حاكما بالظواهر.
والصحابة ومن بعدهم كانوا يحكمون الظواهر ولم يكونوا يحكمون السرائر عند ما قاتلوا: بني حنيفة ومانعي الزكاة والخوارج والسبئية وبين عبيد القداح والقرامطة والتتار والقبوريين ... وغير ذلك هذا هو الحقّ المجمع عليه ولكن أعداء الله لا يفقهون.


#نقل

قول أهل السنة (لا نُكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلّه). الجـواب: أهل القبلة عند أهل السنة هم الذين يُصلُّون ...
19/07/2026

قول أهل السنة (لا نُكفِّر أحداً من أهل القبلة بذنبٍ ما لم يستحلّه).
الجـواب: أهل القبلة عند أهل السنة هم الذين يُصلُّون إلى القبلة وهم مؤمنون لا يشركون بالله شيئاً. فليس من عقيدة أهل السنة والجماعة تكفير من كان حاله كذلك بذنبٍ، ويقصدون بالذنب ما دون الشرك بالله كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: 116].
قال الإمام ابن تيمية في (الفتاوى: 20/90): ‹‹أنه قد تقرر من مذهب أهل السنة والجماعة ما دل عليه الكتاب والسنة أنهم لا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب ولا يخرجونه من الإسلام بعمل إذا كان فعلا منهيا عنه، مثل الزنا والسرقة وشرب الخمر، ما لم يتضمن ترك الإيمان وأما إن تضمن ترك ما أمر الله بالإيمان به مثل‏:‏ الإيمان بالله وملائكته، وكتبه ورسله، والبعث بعد الموت، فإنه يكفر به وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة وعدم تحريم المحرّمات الظاهرة المتواترة‏››.
فائدة عظيمة:
ذكر صاحب "منتقى الأخبار" في باب ‹‹ما يصير به الكافرُ مسلماً›› أربعة أحاديث:
(الأول): قصة اليهودي المريض الذي قال: "أشهد أن لا اله إلا اللّه وأنك رسول الله، فقال النبي صلّى الله عليه وسلّم لأصحابه‏:‏ لُوا أخاكم‏)‏‏.‏ [رواه أحمد‏].‏
(الثاني): قصة اليهودي المريض الذي قال: "أشهد أن لا اله إلا اللّه وأنك رسول الله، فقال‏:‏ أقيموا اليهوديَ عن أخيكم ثم ولِيَ دفنه وجننه والصلاة عليه‏)‏‏.‏ [رواه أحمد‏].‏
(الثالث): حديث أنس ‏(‏أن يهوديًا قال لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم ‏:‏ أشهد أنك رسول الله، ثم مات. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:‏ صلوا على صاحبكم‏)‏‏.‏ [رواه أحمد].‏
(الرابع): حديث ابن عمر في قتل خالد للذين قالوا: "صبأنا صبأنا" وقوله صلّى الله عليه وسلّم: ‹‹ اللّهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد›› مرتين‏ [رواه أحمد والبخاري].
قال الشارح وهو الإمام الشوكاني:"وقد استدل المصنف بأحاديث الباب على أنه يصير الكافر مسلمًا بالتكلم بالشهادتين ولو كان ذلك على طريق الكناية بدون تصريح كما وقع في الحديث الآخر‏.‏
وقد وردت أحاديث صحيحة قاضية بأن الإسلام مجموع خصال‏.‏ أحدها التلفظ بالشهادتين
1) منها حديث ابن عمر عند مسلم وأبي داود والترمذي والنسائي قال حدثني عمر بن الخطاب قال‏:‏ ‏(‏بينما نحن جلوس عند رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر‏)‏ وفيه‏:‏ ‏(‏فقال‏:‏ يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدًا رسول اللّه وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً‏)‏
2) ومنها ما أخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة وفيه‏:‏ ‏(‏أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال‏:‏ الإسلام أن تعبد اللّه لا تشرك به شيئًا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان‏).‏
3) ومنها ما أخرجه الشيخان والترمذي والنسائي من حديث ابن عمر قال‏:‏ ‏(‏قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:‏ بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدًا عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان‏)‏.
4) ومنها ما أخرجه الشيخان ومالك في الموطأ وأبو داود والنسائي من حديث طلحة بن عبيد الله‏:‏ ‏(‏أنه جاء إلى رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم رجل فسأله عن الإسلام فقال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم ‏:‏ خمس صلوات في اليوم والليلة وصيام رمضان‏)‏ وذكر له الزكاة‏.‏
5) وأخرج النسائي عن بهز بن حكيم‏:‏ ‏(‏أن النبي صلّى الله عليه وسلّم سُئل عن آيات الإسلام فقال أن تقول أسلمت وجهي وتخليت وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة‏)‏.
6) وأخرج النسائي عن أنس بن مالك قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم:‏ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم‏).‏
7) وأخرج الشيخان وأبو داود والنسائي من حديث عبد الله عمرو بن العاص‏:‏ ‏(‏أن رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم قال‏:‏ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده‏)‏.
8) وأخرج مسلم من حديث جابر والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث أبي موسى نحو ذلك‏.‏
9) وأخرج الشيخان من حديث عبد اللّه بن عمر قال‏:‏ ‏(‏قال رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم ‏:‏ أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمدًا رسول اللّه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على اللّه تعالى‏)‏.
وأخرج البخاري والترمذي وأبو داود والنسائي من حديث أنس‏:‏ ‏(‏أن رسول اللّه صلّى الله عليه وسلّم قال‏:‏ أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه وأن محمدًا رسول اللّه فإذا شهدوا أن لا إله إلا اللّه وأن محمدًا رسول اللّه واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها‏)‏
ولفظ البخاري‏:‏ ‏(‏من شهد أن لا إله إلا اللّه واستقبل قبلتنا وصلى صلاتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما للمسلم وعليه ما على المسلم‏)‏‏.‏
ثم قال: فهذه الأحاديث ونحوها تدل على أن الرجل لا يكون مسلمًا إلا إذا فعل جميع الأمور المذكورة فيها‏.‏ والأحاديث الأولى تدل على أن الإنسان يصير مسلمًا بمجرد النطق بالشهادتين‏.‏ قال الحافظ في الفتح عند الكلام على حديث‏:‏ ‏(‏أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه‏)‏ في باب قتل من أبى قبول الفرائض من كتاب استتابة المرتدين والمعاندين ما لفظه‏:‏ وفيه منع قتل من قال لا إله إلا اللّه ولو لم يزد عليها وهو كذلك لكن هل يصير بمجرد ذلك مسلمًا الراجح لا بل يجب الكف عن قتله حتى يختبر فإن شهد بالرسالة والتزم أحكام الإسلام حكم بإسلامه وإلى ذلك الإشارة بالاستثناء بقوله إلا بحق الإسلام‏.‏

قال البغوي‏:‏ الكافر إذا كان وثنيًا أو ثنويًا لا يقر بالوحدانية فإذا قال لا إله إلا الله حُكم بإسلامه ثم يُجبر على قبول جميع الأحكام ويبرأ من كل دين خالف الإسلام، وأما من كان مقرًا بالوحدانية منكرًا للنبوة فإنه لا يُحكم بإسلامه حتى يقول محمد رسول الله فإن كان يعتقد أن الرسالة المحمدية إلى العرب خاصة فلا بُدّ أن يقول إلى جميع الخلق فإن كان كفره بجحود واجب أو استباحة محرم فيحتاج إلى أن يرجع عن اعتقاده‏.‏
قال الحافظ‏:‏ ومقتضى قوله "يجبر" أنه إذا لم يلتزم يُجري عليه حكم المرتد.

#نقل

تمييز دين المرسلين من دين اللّفظيّينقد يتوهّم بعض الناس أنّ الخلاف الذي بين الموحّدين وبين أهل الإرجاء هو اختلافٌ في شرو...
18/07/2026

تمييز دين المرسلين من دين اللّفظيّين

قد يتوهّم بعض الناس أنّ الخلاف الذي بين الموحّدين وبين أهل الإرجاء هو اختلافٌ في شروط الدخول في الإسلام، ولكن من عرف حقيقة مذهبهم أدرك أنّ الاختلاف الذي بين الطائفتين أبعدُ غوراً من ذلك، وأنّه اختلافٌ في "حقيقة دين الإسلام". إنّ الطائفتين على طرفي نقيض أو مفرق طريق في فهم حقيقة الإسلام.

#فبينما يقول الموحّدون: إنّ الإسلام -الذي هو دين الرسل- هو قبول المعنى الذي تحمله كلمة "الشهادة" مع النطق بِها. وأنّ الذي ينفعه قول "لا إله إلاّ الله" هو الذي يريد بِها الدخول في دين الإسلام الذي هو: "أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً" ويريد البراءة من كل دين خالف ذلك.

يدل على ذلك ما قاله الله تعالى في بيان حقيقة الإسلام المطلوب من العباد: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلاّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ [البينة: 5].

قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64].

وقال صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: "الإسلام هو أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً". [متّفق عليه].

وقد دعت كل الرسل إلى هذا الدِّين.
قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: 25].

وقال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36].

بينما يقول الموحّدون ذلك.

#يقول أهل الإرجاء: إنّ الإسلام هو "قول لا إله إلاّ الله". وإن كان القائل في الشرك الأكبر، وكلّ قائل بِها يحكم بإسلامه، وإن لم يتبرّأ من دين الشرك وتنفعه الكلمة في الدنيا والآخرة. فمن قال كلمة التوحيد وأخلص العبادة لله فهو على دين الإسلام، ومن قالها وهو على الشرك بالله فهو على دين الإسلام. فدين الإسلام عندهم هو قول الكلمة وليس للإخلاص والشرك تأثيرٌ وجوداً وعدماً.

فتبيّن من ذلك أنّ هناك طريقين متضادين ومذهبين متباينين. وتحتّم على من أراد أن يقوِّم الفكر المنحرف لأهل الإرجاء قبل كل شيء أن يقنعهم بضلالهم عن معرفة حقيقة الإسلام وأنّه أكبر من قول اللسان.

أما الدخول معهم في جدال حول شروط الدخول في الإسلام مع الاختلاف البيّن في فهم حقيقة الإسلام المطلوب دخوله فلا يأتي بنتيجة طيّبة، لأنّ الطائفتين تنطقان بلفظ واحد هو "الإسلام" ولكن تقصدان من اللفظ الواحد معنيين مختلفين.

#فإسلام الأولين هو: قول الكلمة مع قبول المعنى و ترك الشرك بالله.

#وإسلام الأخرين هو: قول الكلمة سواء أشرك أو لم يشرك. فهما على دينين مختلفين وإن اتّفق اللفظ. ولذا إذا أرادت الطائفتان الكلام عن حكم قومٍ يعبدون غير الله ويقولون لا إله إلاّ الله:

فإنّ الأولى: تقول: إنّهم مشركون، وقول الكلمة لا ينفعهم لنقضهم معناها، والألفاظ لم توضع إلاّ للمعاني، وليست مقصودة بذاتها كما تقرّر في الأصول.

#والثانية: تقول: إنّهم على الإسلام، لإنّ الإسـلام هو الكلمة.
ومن هنا يتبيّن مفرق الطريق واختلاف الملّتين.

#نقل
#كتاب
#القراءة

هل تولى نبي الله يوسف عليه السّلام منصباً دولياً لحاكم مصر ؟الجـواب: يجب على كل مسلم أن يؤمن بأن الله أرسل جميع رسله بال...
17/07/2026

هل تولى نبي الله يوسف عليه السّلام منصباً دولياً لحاكم مصر ؟
الجـواب: يجب على كل مسلم أن يؤمن بأن الله أرسل جميع رسله بالتوحيد واجتناب الطاغوت ولم يستثن يوسف منهم. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: 36].
وأن يؤمن كذلك أنّ نبي الله يوسف عليه السّلام من الرسل الذين أُمر محمّدٌ صلّى الله عليه وسلّم بالاقتداء بِهم في سورة الأنعام: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ.. إلى قوله تعالى .. أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾. وقد اقتدى عليه السّلام بيوسف والأنبياء عليهم السلام .. فلم يكن عابداً مطيعاً للطواغيت بل كان مجاهداً مُذِلاًّ لهم.
أما الظروف التي واجهت بيوسف عليه السّلام فقد كانت مختلفة عن ظروف غيره من الأنبياء .. فقد وقع في الرقّ وهو صغير .. ثم ابتلاه الله بامرأة عزيز مصر، ثم دخل السجن وقد اشتهر أمره في المجتمع المصريّ .. ثم أظهر الله براءته وأظهر كذلك علمه بتأويل الرؤيا .. وكان قد بدأ الدعوة إلى التوحيد وهو في السجن . ولما دعاه الملك وقال له: ﴿إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾ عرف يوسف عليه السّلام أنّ الله هيّأ له الأمور وأنّ الملك والشعب قد أحبّوه ووثقوا به، فطلب من الملك أن يجعله على خزائن الأرض ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ﴾ ومعنى ذلك أن يجعل السلطة الحقيقية بيده ليقود المجتمع إلى الحقّ، فقبِل ذلك الملك .. وجاء في التوراة أنّه أجلسه في كرسيّه. ثُمّ أحدث يوسف عليه السّلام في القطر المصريّ تغييراً كبيراً وانتشرت عقيدة التوحيد فيه، وقد كان أثر دعوته ظاهراً حتى بُعث موسى عليه السّلام أي بعده بمئات السنين.
فقصة يوسف عليه السّلام تدلُّ على أنّ رجلاً واحداً صادق الإيمان رفيع الأخلاق يستطيع بإذن الله أن يقود مجتمعاً كبيراً ضالاً من الجاهلية إلى الإسلام.
ولا تدلّ على أنّ للداعية أن يكون موظفاً حقيراً للطاغوت لأجل لقمة العيش، وشتان بين هذين الاستدلالين.

#نقل

#كتاب

16/07/2026

#القرآن

Address

Mogadisho

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when نور الإسلام posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to نور الإسلام:

Shortcuts

Share