25/07/2026
الإنذار والبيان:
كان كلّ رسول يعلّم قومه أنّ الطريق إلى الله طريق واحد لا يتعدّد وهو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وأن من سلك في حياته طريقاً غير هذا الطريق فعبد مع الله غيره يكن كافراً ضالاً، لم يهتد إلى الحق وإن ظنّ أنّه على الحق.
قال تعالى:﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: 56].
وقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾
﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ﴾ [الأنعام: 116].
وكان يعلّمهم أنّ زعم الإنسان المشرك الضالّ عن سبيل الله أنّه على الصراط المستقيم، وأنَّه من أولياء الله المتقين، لا يغيّر من الحقيقة شيئاً ولا يكون قوله مقبولاً عند الله لأنّه قول يكذبه العمل، وانّ الإسلام لم يقم لادّعاءات الضالِّين وزناً قبل أن يرجعوا عن ضلالهم رجوعاً حقيقياً يظهر في واقع الحياة،،
قال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ﴾ [المائدة: 18].
وقال تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [البقرة: 135].
وقد ضرب الله للمشرك الجاهل المغرور بعمله مثلاً في سورة النور، والَّذى يظنُّ أنَّ أعماله تُنجيه من عذاب الله، بينما هو فى الحقيقة ليس له عملٌ مقبولٌ عند الله لشركه وكفره،
فقال: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآَنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [النور: 39].
قال أبي بن كعب رضي الله عنه: "وكذلك الكافر يجئ يوم القيامة وهو يحسب أنّ له عند الله خيراً فلا يجد فيدخله النار".
#نقل