27/05/2026
يجذبني دائما صوت الموسيقار الراحل #سيّد_مكاوي المشهور بالنظارة السوداء التي تغطي عينيه ، إذ أشعر حينما أسمعه لكأنه يغني و هو يبتسم و حين أرى مقاطعه أجد فعلا بأن الابتسامة لا تفارق محيّاه و أسمعه يردد أشهر ما يقول :
( #حلوين من يومنا والله و قلوبنا #كويّسة )
و أتساءل في نفسي .. كيف يستطيع شخصٌ فقد بصره منذ طفولته الباكرة أن يرى تلك الحلاوة و يغنّيها بصوت دافىء مبتسم ممزوج بالرضا ..لكنّ الجواب َ في ذات الجملة ( قلوبنا كويّسة ) .. ذاك الجمال يحتاج قلباً مبصراً لا عيناً ترى .. قلباً كيّساً لا عيناً سليمة ..
ثم أسمعه يردد : ( أنا أول مرة #شفتو كان راضي زمانّا عنّا )
هل حقاً رأى بعينيه من يحبّ حتى خرجت منه هذه الأغنية بهذا الجمال .. و إن كان لم يره لأن فاقد البصر و رددها بهذا القدر من الجمال .. فكيف كان الحالُ سيكون لو أبصره بأم عينيه؟ بأي جمالٍ كان سيغنيها ؟؟ !!
و لمّا كنت طبيبة تعنى بالجوهرة النفيسة التي حبانا الله .. فإني لا أستطيع إلا أن أنحاز و أحبّ و أحنو على كلّ إنسان فقد إحدى عينيه أو كلتيهما ،، بل إني أبحث فيه عن النعمة التي عوضها الله بها عن عينيه .. لأكتشف أن هناك من البشر ممن فقد نعمة البصر قد خصه الله بقلب مبصر لكل جمال لا نستطيع نحن الأصحاء رؤيته .. و حباه نفساً قنوعة راضية ممتنّة لا نجدها بين أكثر البشر اكتفاء و نعمة و ثراء ..
و في السكينة التي نشعر بها حينما نلقى هؤلاء الناس و في ابتسامة الرضا التي تعلو وجوههم الكثير و الكثير لنتعلمه و ندركه و نشعره .
د.ولاء
ّسة 🤎
#عينية