Cabinet de psychologie Laribi Wafa

Cabinet de psychologie Laribi Wafa Psychologue clinicienne spécialisée dans le domaine de l'enfance et de l'adolescence

Bilans psychologiques QI, tests neuropsychologiques - Soutien psychologique - Accompagnement parental

05/05/2026

شهد التعليم الابتدائي في تونس في السنوات الأخيرة حالة من التوتر المتصاعد، لا تقتصر على المربين والأولياء فحسب، بل تمتد لتشمل التلاميذ أنفسهم. فقد أصبح البرنامج الدراسي مثقلًا بالمحتويات، يفوق في كثير من الأحيان قدرات الطفل وخصوصيات مرحلته العمرية، في ظل غياب شبه تام لمجالات التعبير الإبداعي كالفنون والمسرح، رغم أهميتها البالغة في تحقيق التوازن النفسي وتنمية الشخصية.
لقد طغى منطق الحشو المعرفي على حساب الفهم والاستيعاب، فبات التلميذ مطالبًا بحفظ كمّ هائل من المعلومات دون أن تتاح له الفرصة الكافية للتفكير أو التحليل أو حتى طرح الأسئلة. وبدل أن يكون التعلم تجربة محفّزة وممتعة، تحوّل إلى عبء يومي يثقل كاهل الطفل ويحدّ من فضوله الطبيعي ورغبته في الاكتشاف.
ومع انتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، أصبح المسار الدراسي أكثر إرهاقًا، حيث يقضي التلميذ يومه بين المدرسة والحصص الإضافية، في نسق لا يترك له مجالًا للراحة أو اللعب أو تنمية مواهبه الخاصة. هذا الضغط المتواصل لا يؤثر فقط على أدائه الدراسي، بل ينعكس أيضًا على صحته النفسية وتوازنه العاطفي…

28/04/2026

في علم النفس التربوي، التعلّم الفعّال يقوم على الفهم، الربط،و التطبيق و ليس مجرد التكرار.
الدراسات تُبيّن أن الحفظ الآلي (Rote Learning) يجعل المعلومة سريعة التلاشي، بينما الفهم يُخزّنها في الذاكرة طويلة المدى ويجعلها قابلة للاستعمال.

عندما نحصر الطفل في الاسترجاع الحرفي، فإننا نُعطّل مهارات أساسية مثل:
التحليل، حلّ المشكلات، والتفكير النقدي.

الطفل الذي يفهم يستطيع أن يشرح بطريقته، يُطبّق، ويُبدع…
أما الذي يحفظ فقط، فيتوقف عند حدود النص.

التعليم ليس “نقل معلومات”، بل “بناء عقل”.
فلنُغيّر السؤال من: ماذا حفظت؟
إلى: ماذا فهمت؟ كيف؟ماذا تعلمت؟

26/03/2026

العلاقات الإنسانية، كما في الطريق،
من لا يعرف مسافة الأمان…
يُعرّض نفسه والآخرين للاصطدام.

الاقتراب المفرط لا يصنع دائمًا دفئًا،
بل قد يصنع اختناقًا،
وتدخّلًا،
وتوقّعاتٍ مرهقة،
ثم خيبةً لا تُنسى.

العلاقات الناضجة لا تقوم على التملّك،
بل على الاحترام.
ولا تزدهر بإلغاء الحدود،
بل بحسن إدارتها.

احفظوا مسافاتكم…
فليس كلُّ قربٍ سلامًا،
وبعضُ القربِ بدايةُ الانكسار

29/01/2026

من قلب عياداتي النفسية، حيث لا مجال للتهويل ولا للمبالغة، أرى ما لا يُقال في البيوت. أمٌّ تضع الفلفل الحار في المنطقة الحساسة لابنتها لأنها لم تدرس جيدًا، ولأن المعلّم اشتكى منها. وأمٌّ أخرى تُحمّي سكينًا وتكوي به جسد طفلها لأنه مشتّت، لأنه لا يستطيع التركيز، لأنه لم يعد يحتمل المدرسة.
هذا ليس تربية. هذا تعذيب.
حين يُعاقَب الطفل في جسده، يُكسَر في داخله شيء لا يُرى. لا يتعلّم الدرس، بل يتعلّم الخوف. لا يفهم الخطأ، بل يكره نفسه. لا يصبح أقوى، بل أكثر هشاشة، أكثر قلقًا، أكثر تشوّشًا.
الطفل الذي يُهان باسم “التربية” لا ينسى. جسده قد يشفى، لكن ذاكرته النفسية لا تنسى. يكبر وهو يحمل شعورًا دائمًا بالذنب، خوفًا مرضيًا من الفشل، ارتباكًا في الهوية، وعدوانية قد تنفجر يومًا في وجه نفسه أو في وجه الآخرين.
أنتم خُلقتم لتكونوا الأمان، لا مصدر الرعب... الصوت الذي يهدّئ، لا الذي يهدّد. لكن حين تتحوّل الأم إلى جلّاد، والبيت إلى غرفة عقاب، فنحن لا نربّي أطفالًا… نحن نصنع مرضى الغد...

ما يحدث اليوم في الخفاء سيظهر غدًا في العيادات: اكتئاب مبكّر، قلق مزمن، اضطرابات سلوكية، كراهية للحياة، وأطفال لم يُمنَحوا حقهم في أن يكونوا آمنين.

العنف لا يُصلح. العنف يُشوّه. والطفل الذي كُسِر اليوم، سيدفع الثمن عمرًا كاملًا..

وفاء العريبي
اخصائية نفسية للاطفال و المراهقين

24/01/2026

أنا ممن ينتقدون دائمًا المنظومة التربوية، وينتقدون كذلك بعض المعلّمين المنساقين وراء تيار خاطئ في الممارسة التعليمية، ذلك التيار الذي يقوم على العنف التربوي، والتقزيم، والإهانة، والضغط النفسي على الأطفال، ظنًّا أن القسوة تصنع النجاح. هذا نقد مهني أتحمّله بوعي ومسؤولية، دفاعًا عن صحة الطفل النفسية وكرامته.

لكن، وفي خضمّ هذا النقد، من الواجب الأخلاقي والمهني أن أوجّه رسالة شكر صادقة إلى فئة نادرة نعم، لكنها موجودة والحمد لله: معلّمون اختاروا الطريق الأصعب والأجمل معًا، طريق الإنسانية، والاحتواء، واحترام الطفل ككائن نفسي قبل أن يكون متعلّمًا

من موقعي كمختصّة نفسية، أكتب هذه الرسالة لأعبّر عن امتناني العميق لكم. أنتم الذين لم تجعلوا من القسم ساحة ضغط، ولا من الواجبات المنزلية وسيلة إنهاك، بل مساحة للفهم والاحتواء واحترام إيقاع الطفل النفسي والمعرفي.

لقد آمنتم بأن الطفل لا يتعلّم تحت الخوف، وأن الخطأ ليس فشلًا بل مرحلة طبيعية في التعلّم. فخفّفتم الأعباء، وراعيتم الفروق الفردية، وفتحتم أبواب الأسئلة دون توبيخ، فصنعتم بذلك بيئة مدرسية آمنة.

ختامًا، سيظل النقد واجبًا ما دام الطفل يتأذّى، وسيظل الشكر واجبًا أخلاقيًا لكل من يحمي إنسانيته داخل المدرسة. فالتربية الحقيقية لا تُقاس بالقسوة ولا بكثرة الواجبات، بل بقدرتنا على صناعة أجيال متوازنة نفسيًا، واثقة بذاتها، ومتصالحة مع التعلّم. وكل معلّم يختار الإنسانية… يشارك بصمت في إنقاذ طفل.

وفاء العريبي
أخصائية نفسية للأطفال و المراهقين

23/01/2026

أصبح البرنامج الدراسي في المرحلة الابتدائية بتونس يثير قلقًا متزايدًا لدى المربين والأولياء، بل وحتى لدى التلاميذ أنفسهم. فقد بات العبء الدراسي ثقيلًا ومفرطًا، في مقابل غياب واضح للأنشطة الإبداعية كالمسرح والفنون، رغم دورها الجوهري في تنمية شخصية الطفل وتوازنه النفسي والعاطفي.

اليوم يُطالَب تلميذ المرحلة الابتدائية باستيعاب عدد كبير من المواد، يفوق أحيانًا قدراته النمائية والعمرية. وبدل أن يعتمد النظام التعليمي مقاربة متوازنة تُراعي حاجات الطفل المعرفية والنفسية، يبدو أنه يكرّس منطق التراكم الكمي للمعلومات على حساب الفهم العميق وجودة التعلّم. ونتيجة لذلك، يعيش كثير من الأطفال تحت ضغط نفسي كبير، دون فسحة كافية لتنمية الخيال، أو صقل الحس الإبداعي، أو بناء التفكير النقدي.

وقد زاد اللجوء شبه الإجباري إلى الدروس الخصوصية من تعقيد الوضع، فأصبح التلميذ يتنقّل بين المدرسة والدروس الإضافية في وتيرة مرهقة، تجرده من حقه الطبيعي في اللعب والراحة واكتشاف ميولاته الشخصية. أما المواد الفنية والأنشطة المسرحية، التي تُعدّ متنفسًا أساسيًا للتعبير عن الذات وبناء الثقة بالنفس، فقد همِّشت إلى حدّ كبير، مما أثّر سلبًا في النمو النفسي والوجداني للطفل.

وفي نهاية المطاف، لم تعد المدرسة في نظر التلاميذ فضاءً للاكتشاف والمتعة والتعلّم، بل تحوّلت إلى مصدر للضغط والرهبة. ومع تراكم الواجبات وثقل البرامج وغياب المتنفسات الإبداعية، بات التلميذ ينظر إلى المدرسة بكراهية متزايدة، بعد أن ارتبطت في ذهنه بالتعب والفشل والخوف بدل الفضول والطموح. وهنا تكمن أخطر نتائج هذا الخلل التربوي…

وفاء العريبي
اخصائية نفسية للاطفال و المراهقين

19/01/2026

من الضروري أن نُذكّر الآباء والأمهات بحقيقة نفسية أساسية:
الاختبارات المدرسية تقيس مستوى اكتساب المعارف في لحظة زمنية محدّدة،
ولا تقيس الذكاء، ولا البنية النفسية، ولا القيمة الإنسانية للطفل.

الطفل لا يفشل؛ الذي قد يفشل هو أسلوب التقييم، أو توقيته، أو طريقة تقديم المعرفة.
فالذاكرة البشرية تتأثر بالقلق، وبالضغط، وبالخوف من العقاب أو فقدان القبول.
وحين يدخل الطفل الامتحان وهو محمّل بتوقعات أسرته،
تتحول الورقة من أداة تقييم إلى مصدر تهديد نفسي.

من منظور علم النفس، الذكاء ليس وحدة واحدة ثابتة،
بل هو منظومة قدرات متعددة: لغوية، منطقية، اجتماعية، وجدانية، حركية، إبداعية…
والمدرسة، في كثير من الأحيان، تعترف بنوع واحد فقط من هذه القدرات،
وتُقصي باقي أشكال التفوق غير المرئية في الامتحانات.

كما أن ربط قيمة الطفل بنتائجه المدرسية يُنتج ما نسمّيه الحب المشروط،
وهو نمط تفاعلي خطير نفسيًا،
إذ يتعلّم الطفل أن يُحبّ ذاته فقط حين ينجح،
وأن يرفضها حين يخطئ،
فتتشكل لديه مشاعر النقص، والقلق المزمن، والخوف من الفشل.

الضغط المستمر من أجل المعدلات لا يصنع أطفالًا ناجحين،
بل قد يصنع أطفالًا مطيعين، قلقين، فاقدين للثقة،
أو على العكس: متمرّدين، منسحبين، رافضين للمدرسة والتعلّم.

إن النمو النفسي السليم للطفل يحتاج إلى بيئة آمنة،
بيئة تسمح بالخطأ، وتعتبره جزءًا طبيعيًا من عملية التعلّم،
وتفصل بين ما يفعله الطفل و من يكون.

المطلوب من الأهل ليس إنكار أهمية الدراسة،
بل إعادة وضعها في حجمها الحقيقي:
وسيلة من وسائل البناء، لا معيارًا للحب ولا مقياسًا للقيمة.

فالطفل الذي يشعر بالقبول غير المشروط،
ويُدرك أن خطأه لا يهدد علاقته بوالديه،
يكون أكثر قدرة على التعلّم، وأكثر استعدادًا للمثابرة،
وأكثر توازنًا نفسيًا على المدى البعيد.

نجاح الطفل الحقيقي لا يُقاس بورقة امتحان،
بل بقدرته على فهم ذاته،
وتحمّل الإحباط،
وبناء تقدير ذات صحيّ،
والسير في الحياة بثقة ومرونة.

وفاء العريبي
اخصائية نفسية للاطفال و المراهقين

17/01/2026



لسنا أمام أطفال ضعفاء…
بل أمام منظومة أنهكتهم قبل أن تمنحهم حقّ أن يكونوا أطفالًا.

ما يحدث اليوم ليس تعليمًا،
بل سباق استنزاف،
حشوٌ متواصل للمعلومات،
وضغطٌ لا يراعي الفروق الفردية ولا النمو النفسي ولا طاقة الطفولة.

كأخصائية نفسية،
أرى يوميًا وجوهًا صغيرة مُرهقة،
طفولةً قلقة،
أطفالًا فقدوا شغفهم قبل أن يكتشفوه،
وبيوتًا تحوّلت من مساحات أمان إلى امتدادٍ للمدرسة.

نعود إلى المنزل منهكين،
نتناول العشاء على عجل،
ثم نردد الجملة ذاتها كل مساء:
“هيا نقرأ”
لا وقت للحوار،
لا وقت للضحك،
لا وقت لسماع ما يشعر به أطفالنا…
صرنا نؤدي دور المعلّم في البيت،
ونسينا دور الأم، الأب، المربّي، والملجأ النفسي.

بين المدرسة،
وحصص التدارك،
و “الأوتيد”،
ضاعت الطفولة…
وضاع معها المعنى الحقيقي للتعلّم.

إذا كان النظام التعليمي يعاني،
فلا تجعلوا الطفل يدفع الثمن.

على السادة المعلّمين — بكل تقدير لدورهم —
الرفق بالطفولة.
كفى بحوثًا عقيمة
ينجزها في النهاية الولي لا التلميذ.
كفى أعمالًا منزلية
أعادت الأولياء إلى مقاعد الدراسة غصبًا عنهم.

خفّفوا الطلبات…
خفّفوا الحمل…

لماذا يُطالب الطفل بحفظ ثلاث محفوظات؟
أليس الأجدر أن يحفظ واحدة… ويفهمها… ويُبدع فيها؟

لماذا ثلاث أناشيد؟
لماذا أربعة وخمسة نصوص للشفاهي؟
هل نقيس الفهم بالعدد؟
أم نقتل الشغف بالتراكم؟

البيت اليوم أصبح بركانًا،
مكان توتر لا راحة،
خوف لا أمان،
واجبات لا تنتهي…

والأخطر؟
أن التلميذ منذ السنة الأولى
كره المدرسة.

كرهها لأنه لم يجد فيها نفسه،
ولا إيقاعه،
ولا حقه في أن يتعلّم دون خوف.

التعليم ليس قهرًا،
ولا سباقًا،
ولا استعراض أرقام.

التعليم بناء إنسان،
بناء نفس،
بناء عقل متوازن… لا محمّل فوق طاقته.

فلننهض بالتعليم…
وننقذ الطفولة…

وفاء العريبي
اخصائية نفسية للأطفال و المراهقين

22/09/2025
14/08/2025

"من لا يضع حدوده، يسمح للآخرين بهدمه من الداخل."

"احمِ قلبك بوضع حدودك، فالحدود ليست قسوة… إنها احترام لذاتك وسلامك النفسي."

Address

Rue Habib Bourguiba/jabli
Hammamet
8050

Telephone

+21698765533

Website

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Cabinet de psychologie Laribi Wafa posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Contact The Business

Send a message to Cabinet de psychologie Laribi Wafa:

Share