14/06/2026
في بيتي قطعةٌ من الجنة...
إلى كل أمٍّ اختارها الله لتكون أمًا لطفلٍ من أطفال أصحاب الهمم...
هنيئًا لكِ السهر الذي لا يراه أحد، والدعوات التي تخرج من قلبكِ كل ليلة، والتعب الذي يرافقكِ منذ شروق الشمس حتى آخر ساعات المساء.
هنيئًا لكِ تلك التفاصيل الصغيرة التي قد يراها الآخرون مشقة، بينما يراها الله صبرًا عظيمًا يُكتب لكِ به الأجر والثواب.
لا تحزني إن تأخر طفلكِ عن غيره...
ولا تيأسي إن كانت طريقه أصعب...
ولا تلتفتي إلى نظرات الشفقة أو كلمات الجهل.
فبين يديكِ روحٌ طاهرة، وقلبٌ نقيّ، ووجهٌ بريء لا يعرف الحقد ولا الكراهية.
بين يديكِ من الجنة...
طفلٌ قد لا يستطيع أن يقول لكِ كل ما يشعر به، لكنه يحبكِ أكثر مما تتخيلين.
قد لا يعبّر بالكلمات، لكنه يخبركِ بعينيه أنه يجد الأمان في حضنكِ، والراحة في قربكِ، والقوة في وجودكِ.
وحين يشتد عليكِ التعب، تذكري أن الله لم يختركِ لهذه المهمة عبثًا، بل لأنه يعلم أن في قلبكِ من الرحمة والقوة ما يكفي لحمل هذا الحب العظيم.
ارفعي رأسكِ فخرًا...
فأنتِ أمٌّ استثنائية.
أنتِ مدرسةٌ في الصبر،
وقصةٌ في العطاء،
ومثالٌ في الحب الذي لا يعرف حدودًا.
فامضي في طريقكِ بثبات...
وازرعي الأمل في قلبكِ كل يوم...
ففي بيتكِ قطعةٌ من الجنة،
وفي قلبكِ كنزٌ لا يملكه الكثيرون.