26/07/2025
✦ كل ما ترينه في جسدك… ليس خللًا ✦
بقلم رانيا
كل ما ترينه في جسدك،
وإن اعتقدتِ أنه “خلل” أو “عيب”،
فهو ليس خطأ جسديًا أبدًا…
بل لغة من لغات الجسد،
لغة من أعماق روحك،
ليُظهِر لكِ ما تُخفيه النفس،
ما صمتت عنه المشاعر،
وما لم يُقال يومًا… بصوتٍ عالٍ.
🔹 الترهلات؟ ليست قبحًا… بل تعب قديم، من حمل أثقال الحياة وحدكِ.
🔹 الانتفاخات؟ ليست تشويهًا… بل احتباس لألم لم يُمنح فرصة البكاء.
🔹 التشققات؟ ليست جروحًا… بل أثر نموٍّ سريع، لم يحتمله جلدك.
🔹 التجاعيد؟ ليست شيخوخة فقط… بل أثر ضحكات ودموع، وحنين لحقيقة وجهكِ.
🔹 آلام الثدي؟ ليست فقط هرمونات… بل نداءات دفينة من قلبك لتُكرّمي أنوثتك.
🔹 بروز الحلمات؟ ليست فضيحة… بل استنفار حسي، وإشارة من صدركِ أنه يريد أن يُرى، أن يُحتضن، أن يُكرَّم جسدكِ لا يريد أن تعاقبيه،
ولا أن تخجلي منه،
ولا أن تُخفيه أو تصحّحيه…
بل أن تسمعيه.
أن تضعي يدكِ عليه،
وتسأليه:
ماذا تحاول أن تقول لي؟
أي ذكرى تسكنك؟
أي مشاعر لم أسمح لنفسي أن أشعر بها؟
🕊️
الشفاء لا يبدأ من كريمات أو تمارين،
بل من صدق العلاقة بينك وبين جسدك.
من جلسة صمتٍ تهمسين له فيها:
“أنا آسفة… لم أكن أسمعك.”
“أنا هنا الآن… وأعدك أنني لن أتجاهلك بعد اليوم.”
🤍
كل جزء فيكِ مقدّس…
كل عرضٍ فيكِ يحمل رسالة…
وكل خللٍ ظاهري، هو نداءٌ باطني: “عودي إليّ.”
جسدكِ هو الرفيق الأكثر أمانًا…
لا يعاقبك، لا يخونك، لا يكذب.
بل يُحبك… حتى حين تُهملينه.
✨
أحبِّي جسدكِ اليوم، كما هو.
واسمحي لنفسك أن تتعلّمي لغته من جديد.
لأنه ليس قالبًا… بل مرآة روحك.
منقول
—