26/05/2026
في عيد الأضحى تجتمع العائلة حول مائدة مليئة بلحمة العيد، ويشعر مريض الغسيل الكلوي أحيانًا بالحيرة والخوف من الأكل حتى لا يتعب أو تتأثر صحته. لكن الحقيقة أن المريض يستطيع أن يشارك أهله فرحة العيد ويأكل من اللحم، بشرط الاعتدال والانتباه لبعض التفاصيل البسيطة التي تحافظ على راحته وتجنّبه المضاعفات.
لحمة العيد تحتوي على بروتين يحتاجه الجسم، خاصة لمريض الغسيل الكلوي الذي يفقد جزءًا من البروتين أثناء جلسات الغسيل، لذلك لا يُمنع منها تمامًا، بل يُنصح بتناول كمية معتدلة دون إفراط. الأفضل أن تكون القطعة خالية قدر الإمكان من الدهون، وأن تُطهى بطريقة صحية مثل الشواء أو السلق بدل القلي والإكثار من التوابل والملح، لأن الملح يزيد العطش ويؤدي إلى احتباس السوائل والتعب.
كما يُفضّل الابتعاد عن أكل الأحشاء مثل الكبدة والكلاوي والدوارة بكميات كبيرة، لأنها تحتوي على نسب مرتفعة من الفسفور والبوتاسيوم، وهما عنصران قد يسبب ارتفاعهما مشاكل خطيرة لمريض الكلى. ومن المهم أيضًا عدم الجمع بين اللحم وبعض الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم مثل البطاطا المقلية والطماطم بكثرة والمكسرات، حتى تبقى الوجبة متوازنة وخفيفة على الجسم.
العيد ليس حرمانًا لمريض الغسيل الكلوي، بل هو مناسبة للفرح واللمة والراحة النفسية، وهذه الأمور تساعد المريض أيضًا على الشعور بالقوة والطمأنينة. المطلوب فقط هو الاعتدال، والاستماع إلى نصائح الطبيب، والانتباه إلى الكمية ونوعية الطعام. عندما يأكل المريض بوعي وهدوء، يمكنه أن يستمتع بطعم العيد دون أن يدفع صحته الثمن.