08/31/2026
العلاقات المؤذية… حين لا تكون الصدفة هي السبب بل الوعي هو الطريق
مقال شهر سبتمبر لعام ٢٠٢٦ بجريدة اخبار كاريزما أخبار كاريزما - Charisma News رئيس التحرير الاستاذ وائل لطف الله Wael Loutfalla
بقلم: سيلفانا ميخائيل Silvana S. Mikhail
هناك علاقات لا تدخل حياتنا كحدث عابر، ولا تمرّ على قلوبنا مرورًا خفيفًا. هناك علاقات تأتي وكأنها تلمس مكانًا قديمًا في داخلنا؛ مكانًا كان يحتاج إلى حب، أو أمان، أو اعتراف، أو احتواء. أحيانًا لا ننتبه في البداية. نظن أننا اخترنا شخصًا فقط، بينما الحقيقة أننا دخلنا علاقة أيقظت فينا قصة أقدم من اللحظة نفسها. ومن أكثر هذه العلاقات إيلامًا وعمقًا: العلاقات المؤذية.
بعد سنوات من التعب، قد يجلس الإنسان مع نفسه ويسأل:
لماذا دخلت هذه العلاقة؟
لماذا قبلت ما لا يشبهني؟
لماذا صبرت على ما كسرني؟
لماذا لم أرَ العلامات من البداية؟
ولماذا بقيت رغم أنني كنت أتألم؟
هذه الأسئلة لا تُطرح لكي نجلد أنفسنا، ولا لكي نحمّل الإنسان المتألم مسؤولية أذى لم يكن يستحقه. فالخطأ يبقى خطأ، والأذى يبقى أذى، والإهانة لا تصبح حبًا لمجرد أننا صبرنا عليها. لكن هذه الأسئلة تُطرح لأن الوعي يبدأ أحيانًا من أصعب نقطة: من اللحظة التي نتوقف فيها عن سؤال: “لماذا فعل بي هذا؟” فقط، ونبدأ نسأل أيضًا: “ما الذي بداخلي كان يحتاج إلى شفاء حتى قبلت أن أبقى في هذا الألم؟”
هذا السؤال لا يلوم الضحية.
هذا السؤال يعيد إليها قوتها.
لأن الإنسان عندما يبقى تركيزه كله على الطرف الآخر، على ما قاله، وما فعله، وما لم يفعله، قد يظل حبيس القصة نفسها حتى بعد انتهاء العلاقة. نعم، قد يكون الطرف الآخر مؤذيًا. نعم، قد يكون مارس ضغطًا، أو تلاعبًا، أو إهمالًا، أو سيطرة، أو قسوة. وربما كان غير ناضج عاطفيًا، أو يحمل سمات نرجسية، أو لا يعرف كيف يحب بطريقة صحية. لكن إن ظللت أدور حوله هو فقط، فأنا أترك مفتاح حريتي في يده.
التحرر الحقيقي لا يبدأ فقط عندما يرحل الشخص المؤذي.
التحرر يبدأ عندما أستعيد نفسي من الداخل.
من الناحية النفسية، نحن لا ندخل العلاقات كصفحة بيضاء. نحن ندخلها بتاريخنا، وطفولتنا، واحتياجاتنا القديمة، وطريقة فهمنا للحب، وصورتنا عن أنفسنا. هنا تساعدنا نظرية التعلّق Attachment Theory، التي وضع أساسها الطبيب النفسي جون بولبي John Bowlby ووسّعتها العالمة ماري أينسورث Mary Ainsworth. هذه النظرية تقول ببساطة إن علاقتنا الأولى بمن رعونا في الطفولة تترك داخلنا خريطة عاطفية تؤثر على علاقتنا بالحب والقرب والأمان في الكبر؛ فقد نكبر ونحن أكثر أمانًا في العلاقات، أو أكثر خوفًا من الهجر، أو أكثر ميلًا للانسحاب عندما نقترب من أحد.
وهنا نفهم شيئًا مهمًا: أحيانًا لا يبقى الإنسان في علاقة مؤذية لأنه لا يرى الألم، بل لأنه اعتاد أن الحب يأتي ومعه خوف. اعتاد أن القرب يحتاج إلى إثبات. اعتاد أن القبول مشروط. اعتاد أن يعطي أكثر مما يأخذ، وأن يصمت أكثر مما يتكلم، وأن يرضي الآخر حتى لا يُترك.
ولذلك، قد تبدو العلاقة المؤذية كأنها سونار للنفس. السونار لا يخلق المشكلة داخل الجسد، لكنه يكشفها. كذلك العلاقة المؤذية قد لا تخلق الجرح من البداية، لكنها تكشف جرحًا موجودًا، أو احتياجًا لم يُسمع، أو خوفًا قديمًا لم يجد من يطمئنه.
قد تكشف أنني لا أعرف كيف أقول “لا”.
قد تكشف أنني أربط الحب بالتضحية الزائدة.
قد تكشف أنني أخاف من الوحدة أكثر مما أخاف من الإهانة.
قد تكشف أنني أخلط بين الصبر وإلغاء الذات.
قد تكشف أنني أفتش عن قبول خارجي لأنني لم أتعلم أن أحتضن نفسي من الداخل.
وهنا يصبح الألم، رغم قسوته، رسالة وعي.
ليس كل ألم عقوبة. أحيانًا الألم جرس إنذار. أحيانًا الألم يقول لنا: توقّف. انتبه. هناك شيء يحتاج إلى شفاء. هناك باب داخلي يجب أن يُفتح بحنان. هناك طفل داخلي ما زال ينتظر أن يسمع: “أنت محبوب دون أن تدفع ثمن الحب من كرامتك.”
ومن منظور نظرية الأنظمة الأسرية Family Systems Theory التي طوّرها الطبيب النفسي موراي بوين Murray Bowen، لا نستطيع أن نفهم الإنسان بعيدًا عن النظام العائلي الذي خرج منه. فالأسرة ليست فقط أشخاصًا يعيشون في بيت واحد؛ هي نظام عاطفي تنتقل داخله الأدوار، والخوف، والقلق، وأنماط القرب والبعد، وأحيانًا الصمت أو السيطرة أو التضحية عبر الأجيال. ومن أهم مفاهيم بوين مفهوم تمايز الذات Differentiation of Self، أي قدرة الإنسان أن يحب دون أن يذوب، وأن يقترب دون أن يفقد نفسه، وأن يقول بهدوء: “أريد العلاقة، لكنني لا أقبل أن أفقد كرامتي داخلها.”
وهذا المفهوم عميق جدًا في العلاقات المؤذية. فالشخص الذي لم يتعلم التمايز قد يشعر أن غضب الآخر يعني أنه فقد قيمته، أو أن رفض الآخر يعني نهاية العالم، أو أن استمرار العلاقة أهم من سلامه الداخلي. أما الشخص الذي يبدأ في التعافي، فيتعلم أن القرب لا يعني الذوبان، وأن الحب لا يعني الطاعة العمياء، وأن السلام لا يُشترى بالصمت.
العلاقة أحيانًا تشبه قاربًا صغيرًا، أو “فلوكة” رفيعة. كل حركة من طرف تؤثر على الاتزان كله. فإذا كان طرف يصرخ، والآخر يصمت دائمًا، يصبح الصمت جزءًا من النظام. إذا كان طرف يسيطر، والآخر يبرر ويستسلم، تصبح السيطرة عادة. وإذا بدأ طرف واحد يتعافى، يتغير القارب كله. ليس لأنه مسؤول عن شفاء الجميع، بل لأن تعافيه يغيّر طريقة التفاعل.
عندما أتعافى، لا أقبل الإهانة كما كنت.
لا أستجيب للاستفزاز بنفس الطريقة.
لا أسمح بالتلاعب أن يقودني.
لا أعيش من رد فعل دائم.
أبدأ أضع حدودًا واضحة.
أبدأ أرى نفسي.
وأتوقف عن لعب الدور القديم الذي استنزفني طويلًا.
وهنا أيضًا تساعدنا نظرية التعلم الاجتماعي Social Learning Theory للعالم ألبرت باندورا Albert Bandura. هذه النظرية تقول إن الإنسان يتعلم كثيرًا من خلال المشاهدة والنمذجة، لا من خلال التعليم المباشر فقط. بمعنى بسيط: نحن نتعلم كيف نحب، كيف نغضب، كيف نعتذر، كيف نصمت، وكيف نسمح للآخر أن يتجاوز حدودنا، من خلال ما رأيناه وتكرر أمامنا في بيئتنا الأولى.
فإذا رأى الإنسان في طفولته أن الصمت العقابي أمر عادي، قد يعتبره لاحقًا جزءًا من العلاقة. وإذا رأى السيطرة تُسمّى “خوفًا عليك”، قد يخلط بين الحماية والامتلاك. وإذا رأى التضحية الكاملة تُقدَّم كدليل حب، قد يشعر بالذنب عندما يضع حدودًا. لذلك، لا يكفي أن نقول: “هذا الشخص مؤذٍ.” السؤال الأعمق هو: “ما النموذج الذي تعلّمته عن الحب؟ وما الصورة التي أحتاج أن أراجعها اليوم؟”
وهنا لا نتكلم عن لوم الماضي، ولا عن اتهام الأهل، ولا عن فتح جراح بلا هدف. نحن نتكلم عن فهم. لأن ما لا نفهمه نكرره، وما نكرره دون وعي نظنه قدرًا، وما نظنه قدرًا قد يكون في الحقيقة نمطًا ينتظر أن يُشفى.
ومن هنا يأتي دور العلاج المعرفي السلوكي Cognitive Behavioral Therapy المرتبط باسم الطبيب النفسي آرون بيك Aaron Beck. هذا الاتجاه العلاجي يساعد الإنسان على فهم العلاقة بين أفكاره ومشاعره وسلوكه. فإذا كنت أحمل داخلي فكرة مثل: “أنا لا أستحق الحب إلا إذا ضحيت”، أو “لو وضعت حدودًا سأُترك”، أو “غضب الآخر يعني أنني سيئ”، فهذه الأفكار قد تجعلني أصمت، وأتنازل، وأقبل ما لا يجب قبوله. وتوضح جمعية علم النفس الأمريكية أن العلاج المعرفي السلوكي يساعد الأشخاص على ملاحظة أنماط التفكير والسلوك غير المفيدة والعمل على تغييرها.
الشفاء يبدأ عندما أسمع الجملة التي كانت تقودني من الداخل.
أنا أخاف أن أُترك.
أنا أخاف أن أكون وحدي.
أنا أحتاج أن يختارني أحد.
أنا أظن أن الحب يجب أن يكون صعبًا.
أنا تعودت أن أحمل أكثر مما ينبغي.
ثم أبدأ، برحمة ووعي، أن أكتب جملة جديدة:
أنا أستحق حبًا لا يكسرني.
حدودي ليست قسوة، بل أمانة على نفسي.
الغفران لا يعني السماح بتكرار الأذى.
والبقاء في علاقة مؤذية ليس دليل وفاء، بل أحيانًا دليل خوف يحتاج إلى شفاء.
العلاقة المؤذية لا تبدأ دائمًا بشكل مخيف. أحيانًا تبدأ باهتمام كبير، وكلمات جميلة، وشعور عميق أنك أخيرًا وُجدت. ثم تبدأ الإشارات الصغيرة: نقد جارح باسم الصراحة، سيطرة باسم الخوف، غيرة باسم الحب، صمت عقابي باسم الهدوء، وتقليل من مشاعرك باسم أنك تبالغ.
ومع الوقت، تجد نفسك تعتذر دائمًا، تشرح كثيرًا، تخاف من رد الفعل، وتراجع كلامك قبل أن تقوله. تفقد تلقائيتك، وتبدأ تسأل نفسك: هل أنا داخل علاقة حب، أم داخل امتحان دائم لإثبات أنني أستحق الحب؟
وهنا يذكّرنا عالم العلاقات جون جوتمان John Gottman بأن هناك أربعة أنماط تدمّر العلاقة عندما تتكرر: النقد الجارح، الاحتقار، الدفاعية، والانسحاب أو الصمت الحجري. لا يعني هذا أن كل خلاف علاقة مؤذية، فالخلاف جزء طبيعي من أي علاقة. لكن عندما يصبح التواصل مبنيًا على الإهانة، أو السخرية، أو الهروب المستمر، أو الصمت القاسي، يفقد الإنسان شعوره بالأمان داخل العلاقة.
العلاقة الصحية لا تجعل الإنسان يختفي.
لا تطلب منه أن يتنازل عن صوته حتى تبقى العلاقة.
لا تجعل السلام ثمنه الصمت.
ولا تجعل القرب مشروطًا بالخضوع.
العلاقة الصحية قد يكون فيها اختلاف، لكنها لا تلغي الكرامة. قد يكون فيها غضب، لكنها تعرف الاعتذار. قد يكون فيها وجع، لكنها تبحث عن الإصلاح. أما العلاقة المؤذية فتجعل الإنسان يعيش في توتر دائم، كأنه يمشي على زجاج، يراقب الكلمات، والنبرة، والملامح، حتى لا يوقظ غضبًا أو صمتًا أو عقابًا جديدًا.
وهنا لا بد من توضيح مهم جدًا: إذا كانت العلاقة فيها عنف جسدي، تهديد، خطر، أو سيطرة شديدة، فالأولوية ليست التحليل العميق، بل الأمان. في علاج الصدمة، تؤكد الطبيبة النفسية جوديث هيرمان Judith Herman أن التعافي يبدأ أولًا باستعادة الأمان، ثم فهم القصة والحزن على ما فُقد، ثم إعادة الاتصال بالحياة والآخرين بطريقة صحية. لذلك، الوعي لا يعني البقاء في الخطر، والغفران لا يعني السماح بتكرار الأذى، والصبر لا يعني أن أقدم نفسي قربانًا لعلاقة تكسرني.
نحن نحتاج أن نعيد تعريف الحب.
الحب ليس أن أفقد نفسي.
الحب ليس أن أعيش في توتر دائم.
الحب ليس أن أبرر الإهانة لأن الآخر “طيب من الداخل”.
الحب ليس أن أحمل وحدي مسؤولية علاقة مريضة.
الحب الحقيقي فيه احترام، أمان، مسؤولية، إصلاح، وصدق.
والأهم: الحب الحقيقي يبدأ من داخلي. عندما أتعلم أن أحب نفسي بطريقة صحيحة، لن أقبل بسهولة علاقة تجعلني أتسوّل قيمتي. عندما أعرف أنني أستحق الاحترام، لن أعتبر التقليل أمرًا عاديًا. عندما أشفى من خوف الهجر، لن أعيش معلّقًا بمن يهددني بالرحيل كل مرة.
ربما دخلت علاقة مؤذية. ربما تألمت كثيرًا. ربما ندمت على سنوات، أو صمت، أو تنازلات، أو اختيارات لم تكن تشبهك. لكن لا تجعل الندم يأخذ ما تبقى منك. ما مضى يمكن أن يصبح مدرسة، لا سجنًا. يمكن أن يتحول إلى وعي، لا عار. يمكن أن يكون بداية حياة جديدة، لا نهاية القصة.
قل لنفسك بهدوء:
أنا لا ألوم نفسي، لكنني أريد أن أفهم نفسي.
أنا لا أنكر أذى الآخر، لكنني أرفض أن أبقى أسيرًا له.
أنا لا أستطيع تغيير الجميع، لكنني أستطيع أن أتعافى.
أنا لا أستطيع إعادة الماضي، لكنني أستطيع أن أختار بوعي من اليوم.
العلاقات المؤذية ليست دائمًا مصادفة. أحيانًا تكون مرآة عميقة تكشف لنا أين نحتاج إلى شفاء، وأين فقدنا الحدود، وأين تنازلنا عن صوتنا، وأين احتجنا للحب لدرجة جعلتنا نقبل ما لا يشبه الحب.
لكن الوعي يحوّل المرآة من أداة جلد إلى أداة نور.
والشفاء يحوّل الألم من نهاية إلى بداية.
والحدود تحوّل الإنسان من ضحية خائفة إلى نفس ناضجة تعرف قيمتها.
حين يتحوّل الجرح إلى باب نور
ربما تأتي بعض العلاقات الى حياتنا لكي توقظ فينا شيئًا نام طويلًا.
تأتي لا لأنها تشبه الحب، بل لأنها تلمس فينا الأماكن التي كانت جائعة للحب. تلك الأماكن التي لم تتعلم بعد أن تميّز بين اليد التي تحتضن واليد التي تمتلك، بين الصوت الذي يرشد والصوت الذي يسيطر، بين العلاقة التي تبنينا والعلاقة التي تستهلكنا ببطء.
وأصعب ما في العلاقة المؤذية ليس فقط ما فعله الآخر بنا، بل ما فعلناه نحن بأنفسنا ونحن نحاول أن نبقى. كم مرة صمتنا ونحن نحتاج أن نتكلم؟ كم مرة ابتلعنا وجعنا حتى لا نخسر أحدًا؟ كم مرة خفّضنا صوت أرواحنا حتى لا نزعج من لم يحتمل حقيقتنا؟
ومع ذلك، لا أريد أن أنظر إلى هذه العلاقات كفشل فقط. أريد أن أراها كما يراها الوعي: محطات قاسية، لكنها كاشفة. مرايا موجعة، لكنها صادقة. جروحًا لم تأتِ لتقتلنا، بل لتقول لنا إن هناك جزءًا منّا ينتظر العودة. هناك نفس داخلنا تنتظر أن تُختار. هناك كرامة قديمة تنتظر أن تقوم من تحت رماد التنازلات.
فالعلاقة المؤذية ليست نهاية الحب. هي نهاية الوهم.
نهاية الاعتقاد أن الحب يعني أن أُلغى.
نهاية التصور أن البقاء أهم من الكرامة.
نهاية الخوف الذي جعلنا نساوم على أرواحنا مقابل لحظات اهتمام عابرة.
وفي النهاية، كل علاقة مؤذية تسألنا سؤالًا واحدًا بصوت خافت:
هل ستبقى أسير من لم يعرف قيمتك؟
أم ستعود إلى نفسك، لتعرف أنت قيمتك أولًا؟
لذلك، لا تلعن كل ما مررت به. ولا تقدّسه أيضًا. فقط افهمه. خذ منه الدرس، واترك الألم يرحل. لا تحمل القصة كحجر فوق قلبك، بل احملها كبذرة وعي نبتت في أرض كانت تبكي.
أنت لست ما حدث لك.
أنت لست العلاقة التي كسرتك.
أنت لست الوعود التي لم تُحترم، ولا الاعتذارات التي لم تأتِ، ولا السنوات التي ضاعت في انتظار تغيير لم يحدث.
أنت الروح التي نجت.
أنت القلب الذي ما زال قادرًا أن يحب، لكن هذه المرة بوعي.
أنت الإنسان الذي تعلّم أن الحنان لا يُشترى بالكرامة، وأن السلام لا يُستبدل بالخوف، وأن الحب الذي يأتي من الله لا يطلب منك أن تختفي… بل يساعدك أن تظهر أفضل، أنضج، أصدق، وأكثر نورًا.
فعد إلى نفسك.
عد لا كمن هُزم، بل كمن فهم.
لا كمن كُسر، بل كمن انفتحت عيناه.
لا كمن انتهت قصته، بل كمن بدأ أخيرًا يكتبها بيدٍ واعية وقلبٍ يعرف قيمته.
لأن بعض العلاقات تنتهي…
لكن الإنسان الذي يستيقظ بعدها، يبدأ للمرة الأولى حياته الحقيقية.
Silvana Mikhail
Silvana Mikhail
Silvana Mikhail - Metal Health | Marriage & Family